١٢٢ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْمَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ مِنْهُمْ أَهْلُ الصُّفَّةِ قَالَ فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تُخَيِّرُونِي بَيْنَ أَنْ تَسْأَلُونِي بِالْفُحْشِ وَبَيْنَ أَنْ تُبَخِّلُونِي وَلَسْتُ بِبَاخِلٍ >١٢٢> قوله (لَغَيْرُ هَؤُلَاءِ) بفتح اللام (أَحَقُّ مِنْهُمْ) أي: ممن أعطيتهم أهل الصفة بدل من غير هؤلاء (إِنَّكُمْ تُخَيِّرُونِي) من التخيير والمراد فيكم من يخيرني وهو تعريض لمن أعطيهم، وهذا هو الموافق لما في بعض النسخ أنهم يخبروني وكذا هو الموافق للرواية الأخرى أنهم خيروني وهي رواية مسلم أيضًا، ويحتمل أن المراد تأديب عمر حيث قال لغير هؤلاء أحق لما فيه من إيهام إن قسمته على خلاف الأصوب (بِالْفُحْشِ) بضم فسكون اسم من الإفحاش وهو القول الردي (أَنْ يُبَخِّلُونِي) بتشديد الخاء بمعنى النسبة إلى البخل وغير هذه الراوية أن المعنى أنهم جعلوا المعاملة مع دائرة بين أمرين إما أن يسألوني بقول غيره لائق وإما أن يبخلوني فصار كأنهم خيروني بينهما فلأجل ذلك أبادر إلى إعطائهم قبل سؤالهم ونسبتهم إياي إلى البخل والله تعالى أعلم.