٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ الرِّدَّةُ قَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُقَاتِلُهُمْ وَقَدْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاللَّهِ لَا أُفَرِّقُ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَلَأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا قَالَ فَقَاتَلْنَا مَعَهُ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ رَشَدًا >٦٤> قوله (حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) لا يخفى أنه لا بد من إظهار محمد رسول الله أيضًا والغاية قد جاءت مختلفة في الروايات فينبغي أن يراد القدر الجامع أي: حتى يظهروا الإسلام وبه يظهر التوفيق بين الروايات كلها ثم لا بد من القول بان هذا الكلام في مشركي العرب الذين لا ينتهي القتال معهم بقبول الجزية أو كان قبل شرع الجزية (إِلَّا بِحَقِّهَا) أي: بحق هذه الكلمة أو بحق الدماء والأموال، (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ) أي: فهو الذي يحاسبهم بالبواطن، وأما نحن فنقتصر على الظواهر. كانت الرداءة أي وجدت الردة من الدين في المعاملة حيث تركوا الزكاة لا في الاعتقاد تقاتلهم بتقدير الاستفهام للإنكار، وقد سمعت الظاهر الخطاب، ويحتمل التكلم من فرق بينهما بأن يصلي ولا يزكي وقال إن الزكاة حق المال فأشار إلى أنها داخلة في قوله (إِلَّا بِحَقِّهَا) فلذلك تبعه عمر ورآه رشدًا لكن وقع في هذه الراوية اختصار ورشدًا بضم فسكون أو بفتحتين.