أُبَيٌّ: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} [التوبة: ١٠٠] فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ) ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا هَكَذَا فَقَالَ أُبَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَهَا هَكَذَا، وَلَمْ يُؤَامِرْ فِيهِ الْخَطَّابَ وَلَا ابْنَهُ " حَدَّثَنَا أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِغُلَامٍ مَعَهُ مُصْحَفٌ وَهُوَ يَقْرَأُ {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: ٦] (وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ) فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا غُلَامُ حُكَّهَا، فَقَالَ: هَذَا مُصْحَفُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَذَهَبَ إِلَى أُبَيٍّ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ §فَنَادَى أُبَيٌّ بِأَعْلَى صَوْتِهِ، أَنْ كَانَ يَشْغَلُنِي الْقُرْآنُ، وَكَانَ يَشْغَلُكَ الصَّفَقُ بِالْأَسْوَاقِ، فَمَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " حَدَّثَنَا فِهْرُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ أُبَيًّا، §قَرَأَ {مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ} [المائدة: ١٠٧] فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَذَبْتَ فَقَالَ أُبَيٌّ: بَلْ أَنْتَ أَكْذَبُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَتُكَذِّبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَشَدُّ تَعْظِيمًا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمْ، وَلَكِنِّي أُكَذِّبُهُ فِي تَصْدِيقِ اللَّهِ، وَلَا أُصَدِّقُهُ فِي تَكْذِيبِ كِتَابِ اللَّهِ " حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، وَغَيْرُهُ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَأَصْحَابًا لَهُ خَرَجُوا بِمُصْحَفِهِمْ حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يُثْبِتُونَ حُرُوفَهُ عَلَى عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ آيَ {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} [الفتح: ٢٦] (وَلَوْ حَمَيْتُمْ كَمَا حَمَوْا لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ) قَالَ: فَأَخْبَرُوا بِذَلِكَ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَيَّ بِأُبَيٍّ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ عُمَرَ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الدَّرْدَاءِ