بَعَثَنِي إِلَى أُمِّ صَيَّادٍ فَقَالَ: «سَلْهَا كَمْ حَمَلَتْ بِهِ؟» فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: حَمَلْتُ بِهِ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " سَلْهَا عَنْ صَيْحَتِهِ حَيْثُ وَقَعَ فَقَالَتْ: صَاحَ صِيَاحِ صَبِيِّ ابْنِ شَهْرٍ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ: خَبَّأْتَ لِي عَظْمَ شَاةٍ عَفْرَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَالدُّخَانَ فَقَالَ - [٤٠٢] - لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اخْسَأْ؛ فَإِنَّكَ لَمْ تَسْبِقِ الْقَدَرَ» حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ ابْنِ صَائِدٍ، §أَنَّهَا وَلَدَتْهُ مَمْسُوخًا مَجْنُونًا مَشْرُورًا " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ قِبَلَ ابْنِ صَائِدٍ، فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَائِدٍ يَوْمَئِذٍ الْحُلُمَ، فَلَمْ يَشْعُرْ حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَنَظَرَ إِلَيْهِ ابْنُ صَائِدٍ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، وَقَالَ ابْنُ صَائِدٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَرَفَضَهُ النَّبِيُّ وَقَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُ - [٤٠٣] - النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَاذَا تَرَى؟» قَالَ ابْنُ صَائِدٍ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، صَادِقٌ وَكَاذِبٌ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خُلِّطَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ» ، ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا» فَقَالَ ابْنُ صَائِدٍ: هُوَ الدُّخُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اخْسَأْ؛ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدَرَكَ» فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ذَرْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنْ يَكُنْ فَلَنْ تُسَلَّطَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَا يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ حَتْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْأَسْوَارَ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا ابْنُ صَائِدٍ نَائِمًا تَحْتَ صَوْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَعَلِّي إِنْ وَجَدْتُهُ نَائِمًا أَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْهُ» ، فَلَمَّا دَنَا أَيْقَظَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَتْ: يَا صَافِ، هَذَا رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ ، فَجَاءَ فَقَعَدَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَا لَهَا هَبِلَتْ» ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِلَامَ تَنْظُرُ، هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئًا؟» قَالَ: نَعَمْ، إِنِّي لَأَرَى جَزْلًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «خَلَّطَ خَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الْأُمِّيِّينَ، أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَدْ خَبَأْتُ لَكَ خَبِيئًا، فَمَا هُوَ؟» قَالَ لَهُ ابْنُ صَيَّادٍ: دُخٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§اخْسَأْ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَعْدُوَ أَجَلَكَ» ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَّأَ لَهُ {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: ١٠] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ صَائِدٍ، وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَقَالَ لَهُ ابْنُ صَائِدٍ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ - مَرَّتَيْنِ - يَا ابْنَ صَائِدٍ، انْظُرْ مَاذَا تَرَى؟» قَالَ: أَرَى كَاذِبَيْنِ وَصَادِقًا، وَكَاذِبًا وَصَادِقَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لُبِّسَ عَلَيْهِ فَاتْرُكُوهُ» - [٤٠٦] -، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ صَائِدٍ، انْظُرْ مَاذَا تَرَى؟» فَقَالَ: أَرَى عَرْشًا مِنْ حَدِيدٍ عَلَى الْبَحْرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§ذَاكَ عَرْشُ إِبْلِيسَ» حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَرْنَا عَلَى صِبْيَانٍ يَلْعَبُونَ، فَتَفَرَّقُوا حِينَ رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَلَسَ ابْنُ صَائِدٍ، فَغَاظَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «§مَا لَكَ تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟» فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَأَقْتُلَ هَذَا الْخَبِيثَ فَقَالَ: «دَعْهُ؛ فَإِنْ ظُنَّ الَّذِي يُخَوَّفُ فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ» حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: «§قَدِمَ ابْنُ صَيَّادٍ فَنَزَلَ عَلَيْنَا، فَمَالَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي دَارِ أَنَسٍ، فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي وَلَوْ أَنْ آخُذَ عَلَى بَابِهِ إِتَاوَةً، يَعْنِي الرِّشْوَةَ، لَفَعَلْتُ، فَنَزَلَ غُرْفَةً لَنَا فَجَعَلَ يَجِيءُ، فَإِذَا لَمْ يَرَ أَحَدًا تَنَاوَلَ ثَوْبَهُ مِنَ الْغُرْفَةِ، وَإِذَا رَأَى أَحَدًا صَعَدَ فَأَخَذَ حَاجَتَهُ» حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ جَهْمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: §قُلْتُ لِابْنِ صَائِدٍ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا فِيكَ، فَأَخْبِرْنِي عَنْ نَفْسِكَ فَقَالَ: كَانَ لِي تَبِيعَانِ مِنَ الْجِنِّ، أَحَدُهُمَا يَصْدُقُنِي وَالْآخَرُ يَكْذِبُنِي، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ ذَهَبَا عَنِّي "