٦٣٦٠- حَدَّثنا الحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ: هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: كَذَلِكَ تَرَوْنَهُ، يَجْمَعُ اللهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ القَمَرَ القَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، حَتَّى تَبْقَى هَذِهِ الأُمَّةُ فِيهَا شُفَعَاؤُهَا، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُدْعَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَتَكَلَّمُ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلاَّ الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي الجِسْرِ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ شَوْكُ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَدْرِي مَا قَدْرُ عِظَمِهِ إِلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمُ المُؤْمِنُ وُدِيَ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ المُجَازَى، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُهَا لَمْ يَحْفَظْهَا إِبْرَاهِيمُ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللهُ مِنَ القَضَاءِ بَيْنَ العِبَادِ أَمَرَ المَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، مِمَّنْ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَرْحَمَهُ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ آثَارَ السُّجُودِ، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الحَيَاةِ، أَوْ قَالَ: مِنْ مَاءِ الحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ،