٤٥٧٩- حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ مِنَ البَقِيعِ , فَدَخَلَ عَلَيَّ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وَأَنَا أَقُولُ: وَارَأْسَاهُ قَالَ: بَلْ أَنَا وَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ وَارَأْسَاهُ , ثُمَّ قَالَ: وَمَا يَضُرُّكِ لَوْ مُتِّ قَبْلِي , فَقُمْتُ عَلَيْكِ فَكَفَّنْتُكِ ثُمَّ صَلَّيْتُ عَلَيْكِ وَدَفَنْتُكِ؟ , قَالَتْ: وَاللَّهِ لَكَأَنِّي بِكَ لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ رَجَعْتَ إِلَى بَيْتِي فَأَعْرَسْتَ فِيهِ بِبَعْضِ نِسَائِكَ , قَالَتْ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ , قَالَتْ: وَتَتَامَّ بِهِ وَجَعُهُ حَتَّى اسْتَعَرَّ بِهِ وَهُوَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ , فَدَعَا نِسَاءَهُ فَسَأَلَهُنَّ أَنْ يَأْذَنَّ لَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي , فَأَذِنَّ لَهُ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ يَمْشِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِهِ، أَحَدُهُمَا الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ , وَرَجُلٌ آخَرُ، تَخُطُّ قَدَمَاهُ , عَاصِبًا رَأْسَهُ حَتَّى جَاءَ بَيْتِي، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الحَدِيثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ , قَالَ: تَدْرِي مِنِ الرَّجُلَ الآخَرَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ , قَالَ: عَلِيٌّ , ثُمَّ غُمِيَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ , ثُمَّ أَفَاقَ قَالَ: أَهْرِيقُوا عَلَيَّ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ إِلَى النَّاسِ فَأَعْهَدَ إِلَيْهِمْ , قَالَتْ: فَأَقْعَدْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ , فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ المَاءَ حَتَّى طَفِقَ يَقُولُ بِيَدِهِ حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ , قَالَ مُحَمَّدٌ: ثُمَّ خَرَجَ، كَمَا حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ، عَاصِبًا رَأْسَهُ فَجَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ , فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ صَلَّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ فَأَكْثَرَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبَّادِ اللهِ خَيَّرَهُ اللهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللهِ , قَالَ: فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ , فَبَكَى وَعَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلمَ نَفْسَهُ يُرِيدُ , قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ , انْظُرُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ اللاَّصِقَةَ فِي المَسْجِدِ فَسِدُّوهَا إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ ؛ فَإِنِّي لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ مِنْهُ.