الإبانة الكبرى لابن بطة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الإبانة الكبرى لابن بطة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو صالح عن أبو الأحوص عن محمد بن كثير عن الأوزاعي عن محمد بن شهاب الزهري عن ما ابتدع في الإسلام بدعة هي أضر على أهله من هذه , يعني الإرجاء عن الشيخ

١٢٤٧ - حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: § «مَا ابْتُدِعَ فِي الْإِسْلَامِ بِدْعَةٌ هِيَ أَضَرُّ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ هَذِهِ , يَعْنِي الْإِرْجَاءَ» قَالَ الشَّيْخُ: فَاحْذَرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مُجَالَسَةَ قَوْمٍ مَرَقُوا مِنَ الدِّينِ , فَإِنَّهُمْ جَحَدُوا التَّنْزِيلَ , وَخَالَفُوا الرَّسُولَ , وَخَرَجُوا عَنْ إِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَهُمْ قَوْمٌ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ , وَيَقُولُونَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ الْفَرَائِضَ , وَلَمْ يُرِدْ مِنْهُمْ أَنْ يَعْمَلُوهَا , وَلَيْسَ بِضَائِرٍ لَهُمْ أَنْ يَتْرُكُوهَا , وَحَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَحَارِمَ , فَهُمْ مُؤْمِنُونَ , وَإِنِ ارْتَكَبُوهَا , وَإِنَّمَا الْإِيمَانُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَعْتَرِفُوا بِوُجُوبِ الْفَرَائِضِ , وَأَنْ يَتْرُكُوهَا , وَيَعْرِفُوا الْمَحَارِمَ وَإِنِ اسْتَحَلُّوهَا , وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ بِاللَّهِ إِيمَانٌ يُغْنِي عَنِ الطَّاعَةِ , وَإِنَّ مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ بِلِسَانِهِ وَالْعَارِفَ بِقَلْبِهِ مُؤْمِنٌ كَامِلُ الْإِيمَانِ كَإِيمَانِ جِبْرِيلَ , وَإِنَّ الْإِيمَانَ لَا يَتَفَاضَلُ وَلَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ , وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ , وَإِنَّ الْمُجْتَهِدَ وَالْمُقَصِّرَ وَالْمُطِيعَ وَالْعَاصِيَ جَمِيعًا سِيَّانِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَكُلُّ هَذَا كُفْرٌ وَضَلَالٌ , وَخَارِجٌ بِأَهْلِهِ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ , وَقَدْ أَكْفَرَ اللَّهُ الْقَائِلَ بِهَذِهِ الْمَقَالَاتِ فِي كِتَابِهِ , وَالرَّسُولُ فِي سُنَّتِهِ , وَجَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ بِاتِّفَاقِهِمْ. وَكُلُّ ذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ مُفَصَّلًا فِي أَبْوَابِهِ , وَلِلْقَائِلِ: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ إِيمَانٌ , فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَفَضَّلَ الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ , وَجَعَلَ إِبْلِيسَ وَإِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ وَمُوسَى الْكَلِيمَ فِي الْإِيمَانِ سَوَاءٌ , لِأَنَّ إِبْلِيسَ قَدْ عَرَفَ اللَّهَ , فَقَالَ: - [٨٩٤] - {رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي} [الحجر: ٣٩] , {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي} [الحجر: ٣٦] . وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} [البقرة: ٢٦٠] . وَقَالَ مُوسَى: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} [القصص: ١٧] . وَيَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِ مَذْهَبِهِ الْخَبِيثِ أَنْ يَكُونَ مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ جَاهَدَ مَعَهُ: {وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ} [الأعراف: ١٥٧] . وَهَاجَرُوا إِلَيْهِ , وَالَّذِينَ كَذَّبُوهُ وَحَارَبُوهُ فِي الْإِيمَانِ عِنْدَهُمْ سَوَاءٌ , لِأَنَّ قُرَيْشًا قَدْ كَانَتْ تَعْرِفُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ , وَتَعْلَمُ أَنَّهُ خَلَقَهَا , وَبِذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آيٍّ كَثِيرٍ مِنْ كِتَابِهِ , وَكَذَلِكَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَدْ عَرَفُوا اللَّهَ , وَعَرَفُوا رَسُولَهُ , وَعَلِمُوا ذَلِكَ بِقُلُوبِهِمْ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: ١٤] . وَقَالَ: {يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: ١٤٦] . - [٨٩٥] - وَقَالَ: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: ١٠٩] . وَقَالَ: {وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة: ٧٥] . وَقَالَ فِي قُرَيْشٍ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} ١٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ , عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْمَدَنِيِّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §صَافَحَ أَبَا جَهْلٍ , فَقِيلَ لِأَبِي جَهْلٍ: تُصَافِحُ هَذَا الصَّابِئَ , فَقَالَ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَلَكِنْ مَتَى كُنَّا تَبَعًا لِبَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ: فَنَزَلَتْ {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: ٣٣] - [٨٩٦] - قَالَ الشَّيْخُ: هَذَا أَبُو جَهْلٍ قَدْ عَرَفَ بِقَلْبِهِ , وَعَلِمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , فَيَلْزَمُ صَاحِبُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنْ يُلْحِقَهُ فِي الْإِيمَانِ بِأَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ , غَضِبَ اللَّهُ عَلَى صَاحِبِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , وَأَصْلَاهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا , فَإِنَّهُ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ , وَلَا بَيْنَ الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ , وَلَا بَيْنَ الصَّالِحِ وَالطَّالِحِ

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.