٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، -بِبَغْدَادَ-، حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عمرو الرَّزَّازُ، حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، حدثنا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، حدثنا لَيْثٌ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ-، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: "مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ يَسْأَلَانِ تَقُولُ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ قَدْ طَابَتْ ثَمَرَتِي، وَأطَّرَدَتْ أَنْهَارِي، وَاشْتَقْتُ إِلَى أَوْلِيَائِي، عَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي، وَتَقُولُ النَّارُ: اشْتَدَّ حَرِّي، وَبَعُدَ قَعْرِي، وَعَظُمَ جَمْرِي عَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي" . بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} "إِلَى قَوْلِهِ {إِلَى حِينٍ} " وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} "قرأها إِلَى قَوْلِهِ {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهْ {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} " إِلَى قَوْلِهِ {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} "وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَكُونُ لِلْجَنَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وإِنَّمَا أُخْرِجَا مِنْهَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَاهَا لِلثَّوَابِ وَالْمَثُوبَةِ، فَدُخُولُهُمَا، وَخُرُوجُهُمَا كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَخُرُوجِهَا.