البعث والنشور للبيهقي ط_أخرى
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
٥٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ، حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، حدثنا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ-، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ، يَقُولُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَحُوطُكَ وَيَنْصُرُكَ فَهَلْ نَفَعَهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَجَدْتُهُ فِي غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ فَأَخْرَجْتُهُ إِلَى ضَحْضَاحٍ»
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَر.
قَالَ الشَّيْخُ: "حديث أَبِي طَالِبٍ هَذَا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الرِّوَايَةِ فَلَا مَعْنَى لِإِنْكَارِ مَنْ أَنْكَرَ صِحَّتَهُ وَوَجْهُهُ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِلْكُفَّارِ إِنَّمَا امْتَنَعَتْ لِوُرُودِ خَبَرِ الصَّادِقِ بِأَنَّهُ لَا يُشَفِّعُ فيهُمْ أَحَدًا وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِذَلِكَ عَامٌّ فَوَرَدَ هَذَا عَلَيْهِ مَوْرِدَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَحَمَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ عَلَى أَنَّ جزاء الْكُفْرَ مِنَ الْعَذَابِ يَكُونُ وَاصِلًا إِلَيْهِ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ يَضَعُ عَنْهُ أَلْوَانًا مِنَ الْعَذَابِ عَلَى جِنَايَاتٍ جَنَاهَا سِوَى الْكُفْرِ تَطْيِيبًا لِقَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وثَوَابًا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَا لِأَبِي طَالِبٍ لِأَنَّ حَسَنَاتِ أَبِي طَالِبٍ صَارَتْ بِمَوْتِهِ عَلَى كُفْرِهِ هَبَاءً مَنْثُورًا. وَقَدْ وَرَدَ الْخَبَرُ بِأَنَّ ثَوَابَ الْكَافِرِ عَلَى إِحْسَانِهِ يَكُونُ فِي الدُّنْيَا" .
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الشَّيخُ: «حَديثُ أَبِي طَالِبٍ هَذا صَحِيحٌ مِن جِهَة الرِّوَاية، فلا معنى لإنكار من أنكر صِحَّتَه، ووَجْهُه عندي، والله أعلم: أَنَّ الشفاعة للكفار إنَّما امتنعت، لِورُود خَبر الصَّادِق بِأَنه لا يَشْفَعُ فيهم أَحَدٌ، وقَد وَرَد الخَبَر بذلك عَام، فَورَد هَذا عَليه مَوْرِدَ الخَاص عَلى العَام، وحَمَلَه بَعضُ أَهل النَّظَر على أَنَّ جَزَاءَ الكُفر مِن العَذَاب يكون واصِلًا إليه، إلا أن اللهَ يَضَعُ عَنه أَلْوانًا مِن العَذَاب عَلى جِنَايَاتٍ جَنَاها سِوى الكُفْر؛ تَطْيِيبًا لِقَلب النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وثَوابًا له في نَفسه، لا لِأَبي طَالِب؛ لأن حَسَناتِ أَبي طَالِب صَارَت بِمَوتِه عَلى كُفره هَباءً مَنثُورًا، وقد وَرَد الخَبر بِأن ثَوابَ الكَافِر عَلَى إِحسَانِه يَكُونُ في الدُّنيا» .
البعث والنشور للبيهقي ت الشوامي
المدوَّنة · بمطابقة النص بين النسخ
الشَّيخُ: «حَديثُ أَبِي طَالِبٍ هَذا صَحِيحٌ مِن جِهَة الرِّوَاية، فلا معنى لإنكار من أنكر صِحَّتَه، ووَجْهُه عندي، والله أعلم: أَنَّ الشفاعة للكفار إنَّما امتنعت، لِورُود خَبر الصَّادِق بِأَنه لا يَشْفَعُ فيهم أَحَدٌ، وقَد وَرَد الخَبَر بذلك عَام، فَورَد هَذا عَليه مَوْرِدَ الخَاص عَلى العَام، وحَمَلَه بَعضُ أَهل النَّظَر على أَنَّ جَزَاءَ الكُفر مِن العَذَاب يكون واصِلًا إليه، إلا أن اللهَ يَضَعُ عَنه أَلْوانًا مِن العَذَاب عَلى جِنَايَاتٍ جَنَاها سِوى الكُفْر؛ تَطْيِيبًا لِقَلب النَّبي ﷺ، وثَوابًا له في نَفسه، لا لِأَبي طَالِب؛ لأن حَسَناتِ أَبي طَالِب صَارَت بِمَوتِه عَلى كُفره هَباءً مَنثُورًا، وقد وَرَد الخَبر بِأن ثَوابَ الكَافِر عَلَى إِحسَانِه يَكُونُ في الدُّنيا».