٤ - وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ بِإِسْنَادِهِمْ، وَلَمْ يَذْكُرْ زِيَادَةَ جَرِيرٍ، وَابْنِ مُسْهِرٍ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ح، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي بَهْزٌ قَالُوا جَمِيعاً: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ بِإِسْنَادِهِمْ، وَمَعْنَىَ حَدِيثِهِمْ، إِلاَّ قوله: "وَإِفْشَاءِ السَّلاَمِ" . فَإِنَّهُ قَالَ بَدَلَهَا: "وَرَدُّ السَّلاَمِ" . وَقَالَ: "نَهَانَا عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ" . واختلفوا في تفسيره: فالصَّواب: ما ذكره مسلم بعد هذا بنحو كرَّاسة في حديث النَّهي عن التَّختُّم في الوسطى، والَّتي تليها، عن عليِّ بن أبي طالب -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَاهُ عَنْ لِبْسِ القَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوْسِ عَلَى المَيَاثِرْ" . قال: فأمَّا القسِّيُّ: فثياب مضلَّعة، يؤتى بها من مصر والشَّام، فيها شبه، كذا هو لفظ رواية مسلم. وفي رواية البخاريِّ: "فِيْهَا حَرِيْرٌ أَمْثَالُ الأَتْرُجِ" قال أهل اللُّغة: وغريب الحديث، هي ثياب مضلَّعة بالحرير، تعمل بالقسِّ، بفتح القاف، وهو موضع من بلاد مصر، وهو قرية على ساحل البحر قريبة من تنِّيس، وقيل: هي ثياب كتَّان مخلوط بحرير. وقيل: هي ثياب من القزِّ، وأصله القزِّي بالزَّاي، منسوب إلى القزِّ، وهو رديء الحرير، فأبدل من الزَّاي سين، وهذا القسيُّ إن كان حريره أكثر من كتَّانه، فالنَّهي عنه للتَّحريم، وإلاَّ فالكراهة للتَّنزيه. وأمَّا الاستبرق: فغليظ الدِّيباج، وأمَّا الدِّيباج: فبفتح الدَّال وكسرها، جمعه دبابيج، وهو عجميٌّ معرَّب الدِّيبا، والدِّيباج، والاستبرق حرام، لأنَّهما من الحرير، واللهُ أعلم. قوله في حديث أبي بكر، وعثمان بن أبي شيبة: (وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ وَعَنِ الشُّرْبِ) فالضَّمير: في وزاد يعود إلى الشَّيبانيِّ الرَّاوي عن أشعث بن أبي الشَّعثاء. (ج/ص: ١٤/ ٣٥)