٨١٧ - أَخبَرنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا أَبُو الْعَطُوفِ الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ (١) حِيطَانِ الأَنْصَارِ، فَجَعَلَ يَلْتَقِطُ مِنَ التَّمْرِ، وَيَأْكُلُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عُمَرَ، مَا لَكَ لاَ تَأْكُلُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ أَشْتَهِيهِ، قَالَ: لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ (٢) لَمْ أَذُقْ طَعَامًا، وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَدَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ، يُخَبِّئُونَ رِزْقَ سَنَتِهِمْ، وَيَضْعُفُ (٣) الْيَقِينُ، فَوَاللهِ، مَا بَرِحْنَا، وَلاَ رِمْنَا، حَتَّى نَزَلَتْ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاَ تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا، وَلاَ اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فَمَنْ كَنَزَ دُنْيَا (٤) ، يُرِيدُ بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بِيَدِ اللهِ، أَلاَ وَإِنِّي لاَ أَكْنِزُ دِينَارًا، وَلاَ دِرْهَمًا، وَلاَ أُُخَبِّئُ رِزْقًا لِغَدٍ.