٦٨٤ - أَخبَرنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الأَنْصَارِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: يُولَدُ عَظِيمٌ، أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ، قَالَ: فَإِنَّهَا لاَ تُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنْ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا قَضَى الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ سَبَّحَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ، ثُمَّ يُسَبِّحُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَيُسَبِّحُ كُلُّ أَهْلِ سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ التَّسْبِيحُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ السَّمَاءِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ، وَيَسْتَخْبِرُ أَهْلُ كُلِّ سَمَاءٍ أَهْلَ سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ، وَتُتَخَطَّفُ الْجِنُّ وَيَرْمُونَ، فَمَا جَاؤُوا بِهِ (١) فَهُوَ حَقٌّ، وَلَكِنَّهُمْ يَقْتَرِفُونَ (٢) فِيهِ وَيَزِيدُونَ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَوَكَانَ يُرْمَى بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ قَوْلَهُ: {وَأَنَا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} الآيَةَ؟ قَالَ: غَلَّظَتْ (٣) وَشُدِّدَ أَمْرُهَا حِينَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم.