٧٤١- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، وحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هَمَّامٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَسِرْنَا فِي يَوْمٍ قَائِظٍ شَدِيدِ الْحَرِّ ، وَنَزَلْنَا تَحْتَ ظِلاَلِ الشَّجَرِ ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ لَبِسْتُ لَأمَتِي وَرَكِبْتُ فَرَسِي ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي فُسْطَاطٍ لَهُ فَقُلْتُ : السَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ، الرَّوَاحُ حَانَ الرَّوَاحُ ؟ قَالَ : أَجَلْ فَقَالَ : يَا بِلاَلُ فَثَارَ مِنْ تَحْتِ سَمُرَةَ فَكَأَنَّ ظِلَّهُ ظِلُّ طَائِرٍ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَأَنَا فِدَاؤُكَ فَقَالَ : يَا بِلاَلُ أَسْرِجْ لِي فَرَسِي ، فَأَخْرَجَ سَرْجًا دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ ، وَلَيْسَ فِيهِمَا أَشَرٌ وَلاَ بَطَرٌ ، فَأَسْرَجَ فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا فَصَافَفْنَاهُمْ عَشِيَّتَنَا ، وَلَيْلَتَنَا فَتَشَامَتِ الْخِيلاَنِ فَوَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ ، فَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ ، ثُمَّ اقْتَحَمَ عَلَى فَرَسِهِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَأَخْبَرَنِي الَّذِي كَانَ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنِّي أَنَّهُ ضَرَبَ بِهِ وُجُوهَهُمْ ، وَقَالَ : شَاهَتِ الْوُجُوهُ ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ ، قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ : فَحَدَّثَنِي أَبْنَاؤُهُمْ ، عَنْ آبَائِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَّا إِلاَّ امْتَلأَتْ عَيْنَاهُ وَفَمُهُ تُرَابًا ، وَسَمِعْنَا صَلْصَلَةً مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَإِمْرَارِ الْحَدِيدِ عَلَى الطَّشْتِ. وَاللَّفْظُ لِعَفَّانَ. أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُهَنِيُّ.