٤٦- حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، عَنْ مَالِكِ الدَّارِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، أَخَذَ أَرْبَعَ مِئَةِ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا فِي صُرَّةٍ ، فَقَالَ لِلْغُلاَمِ : اذْهَبْ بِهِمْ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ، ثُمَّ تَلَّهُ سَاعَةً فِي الْبَيْتِ سَاعَةً حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ ، فَذَهَبَ بِهَا الْغُلاَمُ إِلَيْهِ فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : اجْعَلْ هَذِهِ فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ ، فَقَالَ : وَصَلَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُ ، ثُمَّ قَالَ : تَعَالِي يَا جَارِيَةُ ، اذْهَبِي بِهَذِهِ السَّبْعَةِ إِلَى فُلاَنٍ ، وَبِهَذِهِ الْخَمْسَةِ إِلَى فُلاَنٍ ، حَتَّى أَنْفَذَهَا ، فَرَجَعَ الْغُلاَمُ ، وَأَخْبَرَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فَقَالَ : اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَتَلَّهُ فِي الْبَيْتِ حَتَّى تَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ : اجْعَلْ هَذَا فِي بَعْضِ حَاجَتِكَ ، فَقَالَ : رَحِمَهُ اللَّهُ وَوَصَلَهُ ، تَعَالِي يَا جَارِيَةُ ، اذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا ، وَاذْهَبِي إِلَى بَيْتِ فُلاَنٍ بِكَذَا ، فَاطَّلَعَتِ امْرَأَةُ مُعَاذٍ فَقَالَتْ : نَحْنُ وَاللَّهِ مَسَاكِينُ ، فَأَعْطِنَا ، وَلَمْ يَبْقَ فِي الْخِرْقَةِ إِلاَّ دِينَارَانِ ، فَدَحَا بِهِمَا إِلَيْهَا ، وَرَجَعَ الْغُلاَمُ إِلَى عُمَرَ ، فَأَخْبَرَهُ وَسُرَّ بِذَلِكَ ، وَقَالَ : إِنَّهُمْ إِخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.