١٤٤٤١- حدثنا الحسين بن إسحاق التستري وعبد الله بن أحمد بن حنبل قالا ثنا أحمد بن أبي خلف البغداذي ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ثنا يونس بن أبي إسحاق حدثني عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال رأيت جماعة عند البيت فملت إليهم وإذا رجل يحدثهم وإذا هو عبد الله بن عمرو فقال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فمنا من يبني خباءه ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشرة إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصلاة جامعة فانتهيت إليه فسمعته يقول : "إنه ما كان أو لم يكن من نبي إلا كان عليه أن يبشر أمته بما يرى أنه خير لهم وينذرهم بما يرى أنه شر لهم وإن أمتكم عافيتها في أولها وستكون فتن وأمور يرقق بعضها بعضا تجيء الفتنة فيقول : هذه . فتنكشف ثم تجيء فيقول : هذه مهلكتي . فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فليأت للناس ما يحب أن يؤتى إليه ويكره ما يكره أن يؤتى إليه . ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع وإن خالف عليه رجل فاحتزوا رأسه" . فقلت هكذا فأفرجت بين رجلين وقلت : أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال نعم ، سمعته أذناي ووعاه قلبي . قلت فما تأمر ؟! هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نقتل أنفسنا وأن نأكل أموالنا بيننا بالباطل ! فوضع يده على جبينه ثم رفعها فقال : اذهبوا فأطيعوه ما أطاع الله واعصوه إذا عصى الله .