١٢٢٧٩- حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ الْهوجيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا وَجَدْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً فَقُلْتُ : مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلاَدِهَا فَقُلْتُ : مَا شَأْنُهَا ؟ قَالَ : بَيْنَا هِيَ تَمْشُطُ بِنْتَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا فَقَالَتْ : بِسْمِ اللهِ ، فَقَالَتْ بِنْتُ فِرْعَوْنَ : أَبِي فَقَالَتْ : لاَ وَلَكِنْ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ اللَّهُ ، قَالَتْ : وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرَ أَبِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَأُعْلِمُهُ ذَلِكَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، فَأَعْلَمَتْهُ فَدَعَا بِهَا ، فَقَالَ : يَا فُلاَنَةُ ، أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ، فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ ، ثُمَّ أَخَذَ أَوْلاَدُهَا يُلْقُونَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا ، فَقَالَتْ : إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، قَالَ : وَمَا هِيَ ؟ قَالَتْ : أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَّا جَمِيعًا ، قَالَ : وَذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا فَلَمْ يَزَلْ أَوْلاَدُهَا يُلْقُونَ فِي الْبَقَرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ابْنٍ لَهَا رَضِيعٍ فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجَلِهِ فَقَالَ لَهَا : يَا أُمَّهِ ، اقْتَحِمِي ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الآخِرَةِ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ ، وَابْنُ مَاشِطَةِ فِرْعَوْنَ. وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ.