١١٠٢٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا غوثُ بْنُ غَيْلاَنَ بْنِ مُنَبِّهٍ الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ ، عَنْ إِدْرِيسِ ابْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، عَنْ طَاوُوسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْلاَ مَا طُبِعَ الرُّكْنُ مِنْ أَنْجَاسِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَرْجَاسِهَا ، وَأَيْدِي الظَّلَمَةِ ، وَالأَثَمَةِ لاَسْتُشْفِيَ بِهِ مِنْ كُلِّ عَاهَةٍ ، وَلأُبْقِيَ الْيَوْمَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ ، وَإِنَّمَا غَيَّرَهُ اللَّهُ بِالسَّوَادِ لِئَلاَّ يَنْظُرَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى زِينَةِ الْجَنَّةِ ، وَليَصيرَنَّ إِلَيْهَا ، وَإِنَّهَا لَيَاقُوتَةٌ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ وَضَعَهُ اللَّهُ حِينَ أَنْزَلَ آدَمَ فِي مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ الْكَعْبَةُ ، وَالأَرْضُ يَوْمَئِذٍ طَاهِرَةٌ وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَعَاصِي ، وَلَيْسَ لَهَا أَهْلٌ يُنَجِّسُونَها ، فَوُضِعَ لَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ يَحْرُسُونَهُ مِنْ سُكَّانِ الأَرْضِ وَسُكَّانُها يَوْمَئِذٍ الْجِنُّ ، لاَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ لأَنَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْجَنَّةِ ، فَالْمَلاَئِكَةُ يَذُودونَهُمْ عَنْهُ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى أَطْرَافِ الْحَرَمِ يَحْدِقُونَ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْحَرَمُ لأَنَّهُمْ يَحُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ. وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.