١٠٥٣١- حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا الصَّعِقُ بْنُ حَزْنٍ ، أَخْبَرَنِي عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهَا ثَلاَثًا ، تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِسْلاَمِ الْوَلاَيَةُ فِيهِ ، الْحُبُّ فِيهِ وَالْبُغْضُ , ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَهَا ثَلاَثًا ، قَالَ : تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ، قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلاً إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ , ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، نَجَى مِنَّا ثَلاَثَةٌ ، وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ ، فِرْقَةٌ آزَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَأَخَذُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ وَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ طَاقَةُ مُوَازَاةِ الْمُلُوكِ ، وَلاَ بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَسَاحُوا فِي الأَرْضِ وَتَرَهَّبُوا ، قَالَ : وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} الآيَةَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَاتَّبَعَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ.