١٠٣٥٧- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانَ الأَنْمَاطِيُّ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ثَلاَثًا ، قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ , قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِذا عَرَفُوا دِينَهُمْ أَحْسَنُهُمْ عَمَلاً , ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، هَلْ تَدْرِي أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : إِذَا اخْتَلَفُوا - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ زَحْفًا , ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ مَسْعُودٍ ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، لَمْ يَنْجُ مِنْهَا إِلاَّ ثَلاَثُ فِرَقٍ ، فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ ، فَدَعَتْ إِلَى دِينِ عِيسَى ، فَأُخِذَتْ فَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ ، فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ ، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ ، وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطَ ، فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ ، فَتَعَبَّدَتْ وَتَرَهَّبَتْ ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ : {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانَ اللَّهِ} إِلَى {وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} وَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ آمَنَتْ ، فَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا وَصَدَّقُونِي ، وَهُمُ الَّذِينَ رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي وَلَمْ يُصَدِّقُونِي ، وَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللَّهُ.