٨٠٥٦- حَدَّثَنَا أَبُو الدَّحْدَاحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَدَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ : جِيءَ برُؤُوسِ الْخَوَارِجِ فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا ، وَخَرَجْتُ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَجَاءَ أَبُو أُمَامَةَ عَلَى حِمَارٍ ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ : مَا صَنَعَ الشَّيْطَانُ بِهَذِهِ الأُمَّةِ ؟ - يَقُولُهَا ثَلاَثًا - شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ هَؤُلاَءِ ، خَيْرُ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ مَنْ قَتَلَهُ هَؤُلاَءِ كِلاَبُ النَّارِ - يَقُولُهَا ثَلاَثًا - ثُمَّ بَكَى ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَالَ أَبُو غَالِبٍ : فَاتَّبَعْتُهُ ، فَقُلْتُ : سَمِعْتُكَ تَقُولُ قَوْلاً قَبْلُ ، أَفَأَنْتَ قُلْتَهُ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ بَلْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَارًا . قُلْتُ لَهُ : رَأَيْتُكَ تَبْكِي ، فَقَالَ : رَحْمَةً لَهُمْ ، كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ مَرَّةً ، ثُمَّ قَالَ لِي : أَمَا تَقْرَأُ ؟ قُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَاقْرَأْ مِنْ آلِ عِمْرَانَ فَقَرَأْتُ ، فَقَالَ : أَمَا تَسْمَعُ اللَّهَ يَقُولُ : {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ، فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} كَانَ فِي قُلُوبِ هَؤُلاَءِ زَيْغٌ فَزِيغَ بِهِمْ ، اقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِ الْمِئَةِ فَقَرَأْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ : {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} فَقُلْتُ : يَا أَبَا أُمَامَةَ ، إِنَّهُمْ هَؤُلاَءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ فَهُمْ هَؤُلاَءِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ إِلاَّ الْوَلِيدُ.