٤٤٦٧- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ (ح) وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الطَّائِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِّ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ ، وَبَعَثَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيْشَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وسَرَاةَ أَصْحَابِهِ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى نَزَلُوا جَبَلَ طَيِّئٍ ، فَقَالَ عَمْرٌو : انْظُرُوا إِلَى رَجُلٍ دَلِيلٍ بِالطَّرِيقِ ، فَقَالُوا : مَا نَعْلَمُهُ إِلاَّ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو ، فَإِنَّهُ كَانَ رَبَيلاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ - فَسَأَلْتُ طَارِقًا : مَا الرَّبِيلُ ؟ قَالَ : اللِّصُّ الَّذِي يَغْزُو الْقَوْمَ وَحْدَهُ فَيَسْرِقُ - قَالَ رَافِعُ : فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتِنَا وَانْتَهَيْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا خَرَجْنَا مِنْهُ ، تَوَسَّمْتُ أَبَا بَكْرٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : يَا صَاحِبَ الْخَلاَّلِ إِنِّي تَوَسَّمْتُكَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِكَ ، فَائْتِنِي بِشَيْءٍ إِذَا حَفِظْتُهُ كُنْتُ مِثْلَكُمُ فَقَالَ : أَتَحْفَظُ أَصَابِعَكَ الْخَمْسَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : تَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ إِنْ كَانَ لَكَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، حَفِظْتُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : وَأُخْرَى لاَ تَؤَمَرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ قُلْتُ : هَلْ تَكُونُ الإِمْرَةُ إِلاَّ فِيكُمْ أَهْلَ بَدْرٍ ؟ قَالَ : يُوشِكَ أَنْ تَفْشُوَ حَتَّى تَبْلُغَكَ وَمَنْ هُوَ دُونَكَ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ النَّاسُ فِي الإِسْلاَمِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فَهَدَاهُ اللَّهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَكْرَهَهُ السَّيْفُ ، فَهُوَ عَوَّادُ اللهِ وَجِيرَانُ اللهِ فِي خِفَارَةِ اللهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ أَمِيرًا ، فَتَظَالَمَ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، فَلَمْ يَأْخُذْ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ ، انْتَقَمَ اللَّهُ مِنْهُ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَتُؤْخَذُ شَاةُ جَارِهِ فَيَظَلُّ نَاتِئَ عَضَلَتِهِ غَضَبًا لِجَارِهِ ، وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ جَارِهِ قَالَ رَافِعٌ : فَمَكَثْتُ سَنَةً ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ اسْتُخْلِفَ ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ : أَنَا رَافِعُ ، كُنْتُ لَقِيتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : عَرَفْتُ ، قُلْتُ : كُنْتَ نَهَيْتَنِي عَنِ الإِمارةِ ، ثُمَّ رَكِبْتَ بِأَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ نَعَمْ ، فَمَنْ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِكِتَابِ اللهِ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ يَعْنِي لَعْنَةَ اللَّهِ.