٢٨٠١- حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ خَاصَّةِ نَفْسِي وَأَهْلِ بَيْتِي ؟ قُلْنَا : بَلَى . قَالَ : أَمَّا حَسَنٌ فَصَاحِبُ جَفْنَةٍ وَخُوَانٍ ، وفَتًى مِنَ الْفِتْيَانِ ، وَلَوْ قَدِ الْتَقَتْ حَلْقَتَا الْبِطَانِ لَمْ يُغْنِ عَنكُمْ فِي الْحَرْبِ حِبَالَةَ عُصْفُورٍ . وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ فَصَاحِبُ لَهْوٍ وَظِلٍّ وَبَاطِلٍ ، وَلاَ يَغُرَّنَّكُمُ ابْنَا عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا أَنَا وَحُسَيْنٌ فَأَنَا وَحُسَيْنٌ ، فَإِنَّا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنَّا ، وَاللَّهِ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يُدَالَ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ عَلَيْكُمْ بِصَلاَحِهِمْ فِي أَرْضِهِمْ ، وَفَسادِكِمْ فِي أَرْضِكُمْ ، وَبِأَدَائِهِمُ الأَمَانَةَ وخِيانِتِكُمْ ، وبِطَوَاعِيَتِهِمْ إِمَامَهُمْ ومَعْصِيَتِكُمْ لَهُ ، وَاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ ، وتَفَرُّقِكُمْ عَلَى حَقِّكُمْ ، حَتَّى تَطُولَ دَوْلَتُهُمْ ، حَتَّى لاَ يَدَعُوا لِلَّهِ مُحَرَّمًا إِلاَّ اسْتَحَلُّوهُ ، وَلاَ يَبْقَى مَدَرٌ وَلاَ وَبَرٌ إِلاَّ دَخَلَهُ ظُلْمُهُمْ ، وَحَتَّى يَكُونَ أَحَدُكُمْ تَابِعًا لَهُمْ ، وَحَتَّى يَكُونَ نُصْرَةُ أَحَدِكُمْ مِنْهُمْ كَنُصْرَةِ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ ، إِذَا شَهِدَ أَطَاعَهُ ، وَإِذَا غَابَ عَنْهُ سَبَّهُ ، وَحَتَّى يَكُونَ أَعْظَمُكُمْ فِيهَا غِنًى أَحْسَنَكُمْ بِاللَّهِ ظَنًّا ، فَإِنْ أَتَاكُمُ اللَّهُ بِعافِيَةٍ فَاقْبَلُوا ، فَإِنِ ابْتُلِيتُمْ فَاصْبِرُوا ، فَإِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ.