٢٥٥٩- حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالنَّخِيلَةِ حِينَ صَالَحَهُ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ : إِذَا كَانَ ذَا فَقُمْ فَتَكَلَّمْ ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّكَ قَدْ سَلَّمْتَ هَذَا الأَمْرَ لِي . وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ : أَخْبِرِ النَّاسَ بِهَذَا الأَمْرِ الَّذِي تَرَكْتَهُ لِي . فَقَامَ فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ - قَالَ الشَّعْبِيُّ : وَأَنَا أَسْمَعُ - ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَإِنَّ أَحْمَقَ الْحُمْقِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفْتُ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ إِمَّا كَانَ حَقًّا لِي تَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ صَلاَحِ هَذِهِ الأُمَّةِ ، وَحَقْنِ دِمَائِهِمْ ، أَوْ يَكُونُ حَقًّا كَانَ لاِمْرِئٍ أَحَقَّ بِهِ مِنِّي ، فَفَعَلْتُ ذَلِكَ ، {وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}