٨٧٩ - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِىُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالاَ أَنْبَأَنَا عُرْوَةُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِىَّ يَقُولُ : اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ هَذَا مَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِىَ لِى. قَالَ : فَقَامَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : «مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ عَلَى الْعَمَلِ مِنْ أَعْمَالِنَا فَيَقُولُ : هَذَا مَا لَكُمْ وَهَذَا مَا أُهْدِىَ لِى ، فَهَلاَّ جَلَسَ فِى بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِى بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّتُهُ أَمْ لاَ؟» . ثُمَّ قَالَ : «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ» . ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم { يَدَيْهِ } حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ : «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ» . قَالَ سُفْيَانُ وَزَادَ فِيهِ هِشَامٌ قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فَبَصُرَتْ عَيْنِى وَسَمِعَتْ أُذُنِى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَسَلُوا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ كَانَ حَاضِرًا مَعِى.