٥٤٠٨ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمُ الْقَاضِي ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ غَشْيَةً ، فَظَنُّوا أَنَّهَا قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ فِيهَا ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوهُ ثَوْبًا ، وَخَرَجَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ تَسْتَعِينُ ، فِيمَا أُمِرَتْ بِهِ مِنَ الصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ، فَلَبِثُوا سَاعَةً وَهُوَ فِي غَشِيَّةٍ ، ثُمَّ أَفَاقَ فَكَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ كَبِّرْ ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، وَمَنْ يَلِيهِمْ ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "غُشِيَ عَلَيَّ آنِفًا ؟" ، فَقَالُوا: نَعَمْ ، فَقَالَ: "صَدَقْتُمْ" ، فَقَالَ: "إِنَّهُ انْطَلَقَ بِي فِي غَشِيَّتِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا فِيهِ شِدَّةٌ وَفَظَاظَةٌ ، فَقَالَا: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ" ، فَقَالَ: "أَرْجِعَاهُ فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِينَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالْمَغْفِرَةَ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِمْ ، وَأَنَّهُ سَيَتَمَتَّعُ بِهِ بَنَوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ" ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْرًا ، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَقَامَ الْحَجَّ فِيهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ