٥١٠١ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ ابْنَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَذَكَرْتُ قِصَّةَ أَبِيهَا ، قَالَتْ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ } [الحجرات: ٢] الْآيَةَ ، وَآيَةُ { وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ } [الحديد: ٢٣] جَلَسَ أَبِي فِي بَيْتِهِ يَبْكِي ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَمْرِهِ ، فَقَالَ: إِنِّي امْرُؤٌ جَهِيرُ الصَّوْتِ ، وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ حَبِطَ عَمَلِي ، فَقَالَ: "بَلْ تَعِيشُ حَمِيدًا ، وَتَمُوتُ شَهِيدًا ، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَمَامَةِ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ اسْتُشْهِدَ فَرَآهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَنَامِهِ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمَّا قُتِلْتُ انْتَزَعَ دِرْعِي رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَبَّأَهُ فِي أَقْصَى الْعَسْكَرِ وَهُوَ عِنْدَهُ ، وَقَدْ أَكَبَّ عَلَى - [٢٨٤] - الدِّرْعِ بُرْمَةً ، وَجَعَلَ عَلَى الْبُرْمَةِ رَحْلًا ، فَائِتِ الْأَمِيرَ فَأَخْبِرْهُ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، وَإِذَا أَتَيْتَ الْمَدِينَةَ فَائِتْ فَقُلْ لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ كَذَا وَكَذَا ، وَغُلَامِي فُلَانٌ مِنْ رَقِيقِي عَتِيقٌ ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَقُولَ هَذَا حُلْمٌ فَتُضَيِّعَهُ ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَوَجَدَ الْأَمْرَ عَلَى مَا أَخْبَرَهُ ، وَأَتَى أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَأَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَعْدَمَا مَاتَ أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ غَيْرُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ