١١٧٧ - حَدَّثنا سَلَمَةُ، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ, أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ، فَالْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتَ بِهِ, فَعَلَوْتَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ بَعْدَكَ, فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ، فَعَلاَ بِهِ، ثُمَّ أَخَذَ رَجُلٌ آخَرُ، فَانْقَطَعَ بِهِ، ثُمَّ وُصِّلَ لَهُ, فَعَلاَ بِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَهَا، قَالَ: اعْبُرْهَا، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ، فَظُلَّةُ الإِسْلاَمِ، وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ وَالْعَسَلِ, فَهُوَ الْقُرْآنُ: لِينُهُ وَحَلاَوَتُهُ، وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ وَالْمُسْتَقِلُّ, فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ، وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ, فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ، فَأَخَذْتَ بِهِ, فَيُعْلِيكَ اللهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ فَيَعْلُو، ثُمَّ يَأْخُذُهُ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُهُ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ، ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ, فَيَعْلُو بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.