٧٩٥ - حَدَّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلاَلِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَسَارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ, مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ, وَحَجَّ مَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ (١) ، فَمَرَّ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِسٌ، فَدَعَاهُ, فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَنْتَ السَّابُّ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ لَتَرِدَنَّ عَلَيْهِ الْحَوْضَ، وَمَا أَرَاكَ أَنْ تَرِدَهُ, فَتَجِدَهُ مُشَمَّرَ الإِزَارِ عَلَى سَاقٍ يَذُودُ عَنْهُ، لاَ يَأْتِي الْمُنَافِقُونَ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الإِبِلِ، قَوْلُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالأَخْبَارُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي حَوْضِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ تُوجِبُ الْعِلْمَ، أَنْ يَعْلَمَ كُنْهَ حَقِيقَتِهِ، إِنَّهَا كَذَلِكَ وَعَلَى مَا وَصَفَ بِهِ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَوْضَهُ، فَنَحْنُ بِهِ مُصَدِّقُونَ غَيْرُ مُرْتَابِينَ وَلاَ جَاحِدِينَ، وَنَرْغَبُ إِلَى الَّذِي وَفَّقَنَا لِلتَّصْدِيقِ بِهِ, وَخَذَلَ الْمُنْكِرِينَ لَهُ وَالْمُكَذِّبِينَ بِهِ عَنِ الإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ، لِيَحْرِمَهُمْ لَذَّةَ شُرْبِهِ, أَنْ يُورِدَنَا فَيَسْقِينَا مِنْهُ شَرْبَةً نَعْدَمَ لَهَا ظَمَأَ الأَبَدِ بِطُولِهِ، وَنَسْأَلُهُ ذَلِكَ بِتَفَضُّلِهِ.