٤٤٦ - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتق الله} إِلَى قَوْلِهِ: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَها...} إلى قوله: وكان أمر الله مفعولاًً. قَالَ لَنَا أَبُو مُوسَى فِي خَبَرِ عَبْدِ الأَعْلَى بَعْدَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْنَا خَبَرَ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا نَحْوُهُ. وَكَذَا قَالَ لَنَا فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. فَأَمَّا بُنْدَارٌ: فَإِنَّهُ قَرَأَ عَلَيْنَا حَدِيثَ يَزِيدَ بِتَمَامِهِ، لَيْسَ فِي خَبَرِ يَزِيدَ ذِكْرُ هَذِهِ الآيَةِ، وَلاَ قَوْلُهَا: ولَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا ... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، فَأَحْسِبُ أَنَّ أَبَا مُوسَى إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ: {مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} ، دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الَّتِي أَدْرَجَهَا عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي الْخَبَرِ مُتَّصِلاً، وَمَيَّزَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ بَيْنَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَبَيْنَ الْخَبَرِ الْمُتَّصِلِ، فَرَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، لَيْسَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ ذِكْرُ مَسْرُوقٍ.