٣٩٥٧ - (خ، م) - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، والفضل بن علي الحنفي، وعبد الواحد بن عبد الله، قالوا: ثنا علي بن محمد بن ميلة، قال: ثنا أبو عمرو، قال: ثنا أبو أمية، قال: ثنا أبو اليمان، قال: ثنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب: عن أبي هريرة قال: شهدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حنينا، فقال لرجل ممن معه يدعي الإسلام: «إن هذا من أهل النار» ، فلما حضر القتال قاتل الرجل أشد القتال حتى كثرت به الجراح، فأثبتته، فجاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! أرأيت الرجل الذي ذكرت أنه من أهل النار؛ قد والله قاتل في سبيل الله أشد القتال، وكثرت به الجراح؟! ف قال النبي صلى الله عليه وسلم «أما إنه من أهل النار» ، فكاد بعض الناس يرتاب، فبينا هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح، فأهوى بيده إلى كنانته، فاستخرج منها أسهما، فانتحر بها، فاشتد رجال من المسلمين، فقالوا: يا نبي الله! صدق الله حديثك؛ قد انتحر فلان، فقتل نفسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «يا بلال! قم، فناد: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وإن الله تعالى ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» .