٣٨٦٠ - (م) - حدثنا الحسن بن أحمد، قال: أنا أبو سلمة، قال: أنا عبد الله بن أحمد، قال: أنا الحسن، قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنا أبو عامر، وهو عبد الملك بن عمرو، قال: ثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع: عن أبيه قال: قدمنا الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليها خمسون شاة لا ترويها، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على جباها -يعني: الركية-، فإما بسق فيها، وإما دعا، فسقينا واستقينا، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس للبيعة في أصل الشجرة، قال: فبايعته أول الناس، ثم بايع وبايع، حتى إذا صار في وسط الناس، قال: «بايع يا سلمة» ، قلت: قد بايعتك في أول الناس، قال: «وأيضا» ، فبايعته، ورآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أعزل، فأعطاني حجفة أو درقة، فلقيني عمي عامر، فسألنيها، فأعطيته إياها، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع وبايع، فلما كان في آخر الناس قال لي: «يا سلمة! ألا تبايع؟» قلت: يا نبي الله! والله لقد بايعتك في أول الناس وفي أوسطهم، قال: «وأيضا» ، قال: فبايعته الثالثة، فقال لي: «أين الدرقة أو الحجفة التي أعطيتها إياك؟» فقلت: لقيني عمي عامر، فأعطيتها إياه، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إنك كما قال الأول: اللهم أبغني حبيبا أحب إلي #٥٥٧# من نفسي» ، قال: ثم إن المشركين من أهل مكة راسلونا بالصلح حتى مشى بعضنا إلى بعض، فاصطلحنا.