٣٤٥٦ - (خ، م) - حدثنا الفضل بن أحمد التاجر وعلي بن أحمد، قالا: ثنا أبو زكريا، قال: ثنا محمد بن يعقوب، قال: ثنا محمد بن النضر وعمران بن موسى، قالا: [ثنا] سويد بن سعيد، قال: ثنا حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة، عن أبي الزناد، عن الأعرج: عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قال رجل: لأتصدقن الليلة #٢٩٣# بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد زانية، فتحدث الناس: تصدق فلان على زانية، ثم قال: اللهم لك الحمد! لأتصدقن الليلة بصدقة، فوقعت صدقته في يد سارق، فتحدث الناس: تصدق فلان على سارق، ثم قال: اللهم لك الحمد! لأتصدقن الليلة بصدقة، فوقعت صدقته في يد غني، فتحدث الناس: فلان تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد! على زانية، وعلى غني، وعلى سارق؟! فقيل: إن الله عز وجل قد قبل صدقتك؛ لعل الزانية استعفت بصدقتك عن الزنا، ولعل السارق استعف بصدقتك عن السرقة، ولعل الغني يعتبر بصدقتك، فينفق مما أعطاه الله عز وجل» . وفي رواية: «فأتي في منامه، فقيل له: إن الله قد قبل منك» . [٩] ذكر تعاون المؤمنين، وعاجل بشرى المؤمن وجماع أنواع البر، والحث عليها، والرغبة فيها