٢٦٩٣ - (م) - حدثنا علي بن أحمد المديني، قال: ثنا عبد القاهر #٤٤٣# ابن طاهر، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن علي بن زياد، قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، قال: ثنا أمية بن بسطام، قال: ثنا يزيد بن زريع، قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما أنزلت: {لله ما في السموات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله} اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بركوا على الركب، وقالوا: كلفنا ما نطيق من الأعمال؛ الصلاة والصوم والجهاد والصدقة، وقد أنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم: سمعنا، وعصينا؛ قولوا: سمعنا، وأطعنا» ، فقالوا: سمعنا وأطعنا، فلما قرأها القوم، وذلت بها ألسنتهم أنزل الله تعالى في إثرها التي بعدها: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته} إلى قوله: {وإليك المصير} ، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى، فأنزل: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} ، قال: «نعم، لا أؤاخذكم» {ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به} ، قال: «نعم، لا أحملكم» ، إلى قوله: {واغفر لنا وارحمنا} ، قال: «نعم، قد غفرت لكم، ورحمتكم» . وفي الباب: عن ابن عباس، وقد مضى حديثه في الإيمان.