٢٤٤٠٦- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ كَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ كَانَ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَجَاؤُوهُ وَهُوَ فِي مَجْلِسِ قَوْمِهِ فِي الْعَوَالِي فَلَمَّا رَآهُمْ ذُعِرَ مِنْهُمْ وَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ قَالُوا جِئْنَا إِلَيْكَ لِحَاجَةٍ قَالَ فَلْيَدْنُ إِلَيَّ بَعْضُكُمْ فَلْيُحَدِّثْنِي بِحَاجَتِهِ فَدَنَا مِنْهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ جِئْنَاكَ لِنَبِيعَكَ أَدْرَاعًا لَنَا قَالَ وَاللهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ جَهَدْتُمْ مُنْذُ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، أَوْ قَالَ بِكُمْ فَوَاعَدُوهُ أَنْ يَأْتُوهُ بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ فَجَاؤُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ مَا جَاءَكَ هَؤُلاَءِ هَذِهِ السَّاعَةَ بِشَيْءٍ مِمَّا تُحِبُّ قَالَ إِنَّهُمْ قَدْ حَدَّثُونِي بِحَاجَتِهِمْ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُمُ اعْتَنَقَهُ أَبُو عَبْسٍ وَعَلاَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بِالسَّيْفِ فَطَعَنَهُ فِي خَاصِرَتِهِ بِخِنْجَرِهِ فَقَتَلُوهُ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ يَهُودُ غَدَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالُوا قُتِلَ سَيِّدُنَا غِيلَةً فَذَكَّرَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم مَا كَانَ يَهْجُوهُ فِي أَشْعَارِهِ وَمَا كَانَ يُؤْذِيهِ قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا أَحْسِبُهُ قَالَ فَكَانَ ذَلِكَ الْكِتَابُ مَعَ عَلِيٍّ بَعْدُ.