تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَأَمَرَ بِلَقْحَةٍ فَحُلِبَتْ ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ ، ثُمَّ قَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ ، فَقَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا ، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ ، ثُمَّ قَالَ حُذَيْفَةُ : هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أَبَعْدَ الصُّبْحِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، هُوَ الصُّبْحُ غَيْرَ أَنْ لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ. قَالَ : وَبَيْنَ بَيْتِ حُذَيْفَةَ ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ كَمَا بَيْنَ مَسْجِدِ ثَابِتٍ وَبُسْتَانِ حَوْطٍ. وَقَدْ قَالَ حَمَّادٌ أَيْضًا : وَقَالَ حُذَيْفَةُ : هَكَذَا صَنَعْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَنَعَ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ