ثَلاَثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ ، وَثَلاَثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ قَالَ : نَعَمْ ، فَمَا أَخَالُنِي أَكْذِبُ عَلَى خَلِيلِي مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثَلاَثًا يَقُولُهَا ، قَالَ : قُلْتُ : مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ؟ قَالَ : رَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ مُجَاهِدًا مُحْتَسِبًا فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} ، وَرَجُلٌ لَهُ جَارٌ يُؤْذِيهِ ، فَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُ وَيَحْتَسِبُهُ حَتَّى يَكْفِيَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ بِمَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ ، وَرَجُلٌ يَكُونُ مَعَ قَوْمٍ فَيَسِيرُونَ حَتَّى يَشُقَّ عَلَيْهِمُ الْكَرَى وَالنُّعَاسُ ، فَيَنْزِلُونَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ فَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ وَصَلاَتِهِ قَالَ : قُلْتُ : مَنِ الثَّلاَثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ ؟ قَالَ : الْفَخُورُ الْمُخْتَالُ ، وَأَنْتُمْ تَجِدُونَ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : {إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} ، وَالْبَخِيلُ الْمَنَّانُ ، وَالتَّاجِرُ أَوِ الْبَيَّاعُ الْحَلاَّفُ قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا الْمَالُ ؟ قَالَ : فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ ، يَعْنِي بِالْفِرْقِ : غَنَمًا يَسِيرَةً ، قَالَ : قُلْتُ : لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُ ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ ؟ قَالَ : مَا أَصْبَحَ لاَ أَمْسَى ، وَمَا أَمْسَى لاَ أَصْبَحَ . قَالَ : قُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ، مَا لَكَ وَلِإِخْوَتِكَ قُرَيْشٍ ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لاَ أَسْأَلُهُمْ دُنْيَا وَلاَ أَسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينِ اللهِ حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثَلاَثًا يَقُولُهَا.