١٩٣٧٨- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم الَّذِينَ بَايَعُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ يَقُولُ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم غَزْوَةَ تَبُوكَ فَلَمَّا فَصَلَ سَرَى لَيْلَةً فَسِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاسُ فَطَفِقْتُ أَسْتَيْقِظُ وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَيُفْزِعُنِي دُنُوُّهَا خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي نِصْفَ اللَّيْلِ فَرَكِبَتْ رَاحِلَتِي رَاحِلَتَهُ وَرِجْلُ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم فِي الْغَرْزِ فَأَصَابَتْ رِجْلَهُ فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلاَّ بِقَوْلِهِ حَسِّ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَقُلْتُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ سَلْ قَالَ فَطَفِقَ يَسْأَلُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَأُخْبِرُهُ فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُنِي مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْحُمْرُ الطِّوَالُ الْقِطَاطُ، أَوْ قَالَ الْقِصَارُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَشُكُّ الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَظِيَّةِ شَرْخٍ قَالَ فَذَكَرْتُهُمْ فِي بَنِي غِفَارٍ فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ وَقَدْ تَخَلَّفُوا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم مَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ تَخَلَّفَ أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ.