١٦٩٠١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ أَبِي أَخْبَرَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ذِي الْجَوْشَنِ الضِّبَابِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم بَعْدَ أَنْ فَرَغَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ بِابْنِ فَرَسٍ لِي يُقَالُ لَهَا الْقَرْحَاءُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ قَالَ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا ذَا الْجَوْشَنِ أَلاَ تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ أَهْلِ هَذَا الأَمْرِ فَقُلْتُ لاَ قَالَ لِمَ قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ وَلِعُوا بِكَ قَالَ فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ قُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي قَالَ فَإِنَّا نَهْدِي لَكَ قُلْتُ إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا قَالَ لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ تَرَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: يَا بِلاَلُ خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَدْبَرْتُ قَالَ أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ قَدْ وَاللهِ غَلَبَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَطَنَهَا فَقُلْتُ هَبِلَتْنِي أُمِّي وَلَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لأَقْطَعَنِيهَا.