كِلاَكُمَا مُحْسِنٌ ، فَأَقْرَأَنَا : إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَالْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَاعْتَبِرُوا ذَاكَ بِقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ : كَذَبَ وَفَجَرَ ، وَبِقَوْلِهِ إِذَا صَدَّقَهُ : صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ ، لاَ يَخْتَلِفُ وَلاَ يُسْتَشَنُّ ، وَلاَ يَتْفَهُ لِكَثْرَةِ الرَّدِّ ، فَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى حَرْفٍ ، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، وَمَنْ قَرَأَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ ، الَّتِي عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلاَ يَدَعْهُ رَغْبَةً عَنْهُ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَجْحَدْ بِآيَةٍ مِنْهُ ، يَجْحَدْ بِهِ كُلِّهِ ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ لِصَاحِبِهِ : اعْجَلْ ، وَحَيَّ هَلاً ، وَاللَّهِ لَوْ أَعْلَمُ رَجُلاً أَعْلَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي لَطَلَبْتُهُ ، حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمَهُ إِلَى عِلْمِي ، إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يُمِيتُونَ الصَّلاَةَ ، فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِوَقْتِهَا ، وَاجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ مَعَهُمْ تَطَوُّعًا ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَارَضُ بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ ، وَإِنِّي عَرَضْتُ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مَرَّتَيْنِ ، فَأَنْبَأَنِي أَنِّي مُحْسِنٌ ، وَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً.