٣٧١٤- حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ ، فَيَنْكَبُّ مَرَّةً ، وَيَمْشِي مَرَّةً ، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً ، فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ ، الْتَفَتَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ قَالَ : فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا ، فَيَقُولُ : لاَ يَا رَبِّ ، وَيُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا ، وَالرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ - يَعْنِي عَلَيْهِ - فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ ، وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي ؟ يَعْنِي أَنَّكَ لاَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ ، هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ، أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا ، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، هَذِهِ الشَّجَرَةُ ، لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا ، وَيُعَاهِدُهُ ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا ، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، الْجَنَّةَ ، الْجَنَّةَ ، فَيَقُولُ : أَيْ عَبْدِي أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنَّكَ لاَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا ؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا يَصْرِينِي مِنْكَ ، أَيْ عَبْدِي ؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِنَ الْجَنَّةِ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : أَتَهْزَأُ بِي ، أَيْ رَبِّي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ ؟ قَالَ : فَضَحِكَ عَبْدُ اللهِ ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلاَ تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا لَهُ : لِمَ ضَحِكْتَ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلاَ تَسْأَلُونِي لِمَ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : لِمَ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : لِضَحِكِ الرَّبِّ ، حِينَ قَالَ : أَتَهْزَأُ بِي ، وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ.