١٧٨٧- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الأَشْعَثِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِيَاسِ بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : كُنْتُ امْرَأً تَاجِرًا ، فَقَدِمْتُ الْحَجَّ ، فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لأَبْتَاعَ مِنْهُ بَعْضَ التِّجَارَةِ ، وَكَانَ امْرَأً تَاجِرًا ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَعِنْدَهُ بِمِنًى ، إِذْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ خِبَاءٍ قَرِيبٍ مِنْهُ ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ فَلَمَّا رَآهَا مَالَتْ - يَعْنِي قَامَ يُصَلِّي - قَالَ : ثُمَّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ ، فَقَامَتْ خَلْفَهُ تُصَلِّي ، ثُمَّ خَرَجَ غُلامٌ حِينَ رَاهَقَ الْحُلُمَ مِنْ ذَلِكَ الْخِبَاءِ ، فَقَامَ مَعَهُ يُصَلِّي . قَالَ : فَقُلْتُ لِلعَبَّاسِ : مَنْ هَذَا يَا عَبَّاسُ ؟ قَالَ : هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنُ أَخِي ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ ؟ قَالَ : هَذِهِ امْرَأَتُهُ خَدِيجَةُ ابْنَةُ خُوَيْلِدٍ . قَالَ : قُلْتُ : مَنْ هَذَا الْفَتَى ؟ قَالَ : هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّهِ . قَالَ : فَقُلْتُ : فَمَا هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ ؟ قَالَ : يُصَلِّي ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى أَمْرِهِ إِلاَّ امْرَأَتُهُ ، وَابْنُ عَمِّهِ هَذَا الْفَتَى ، وَهُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَيُفْتَحُ عَلَيْهِ كُنُوزُ كِسْرَى ، وَقَيْصَرَ قَالَ : فَكَانَ عَفِيفٌ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ يَقُولُ : وَأَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَحَسُنَ إِسْلامُهُ لَوْ كَانَ اللَّهُ رَزَقَنِي الإِِسْلامَ يَوْمَئِذٍ ، فَأَكُونُ ثَالِثًا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ