٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ الأَزْرَقُ إِمْلاَءً، قال: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْبُهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَيَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رَفَعَهُ يَعْلَى وَوَقَفَهُ سُفْيَانُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ: لاَ حَسَدَ إِلاَّ فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقُولُ بِهَا، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالاً فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ. وَأَنَا أَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَتَوْفِيقِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا بِطَالِبِ الْحَدِيثِ حَاجَةٌ إِلَى مَعْرِفَتِهِ، وَبِالْمُتَفَقِّهِ فَاقَةٌ إِلَى حِفْظِهِ وَدِرَاسَتِهِ، مِنْ بَيَانِ أُصُولِ عَلْمِ الْحَدِيثِ وَشَرَائِطِهِ، وَأَشْرَحُ مِنْ مَذَاهِبِ سَلَفِ الرُّوَاةِ وَالنَّقَلَةِ فِي ذَلِكَ مَا يَكْثُرُ نَفْعُهُ وَتَعُمُّ فَائِدَتُهُ، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى فَضْلِ الْمُحَدِّثِينَ وَاجْتِهَادِهِمْ فِي حِفْظِ الدِّينِ، وَنَفْيِهِمْ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، بِبَيَانِ الأُصُولِ مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالتَّصْحِيحِ وَالتَّعْلِيلِ، وَأَقْوَالِ الْحُفَّاظِ فِي مُرَاعَاةِ الأَلْفَاظِ، وَحُكْمِ التَّدْلِيسِ وَالاِحْتِجَاجِ بِالْمَرَاسِيلِ، وَالنَّقْلِ عَنْ أَهْلِ الْغَفْلَةِ وَمَنْ لاَ يَضْبِطُ الرِّوَايَةَ، وَذِكْرِ مَنْ يُرْغَبُ عَنِ السَّمَاعِ مِنْهُ لِسُوءِ مَذْهَبِهِ، وَالْعَرْضِ عَلَى الرَّاوِي، وَالْفَرَقِ بَيْنَ قَوْلِ: حَدَّثَنَا، وَقَال: أَخْبَرَنَا، وَأَنْبَأَنَا، وَجَوَازِ إِصْلاَحِ اللَّحْنِ وَالْخَطَأِ فِي الْحَدِيثِ، وَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِأَخْبَارِ الآحَادِ، وَالْحُجَّةِ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَحُكْمِ الرِّوَايَةِ عَلَى الشَّكِّ وَغَلَبَةِ الظَّنِّ، وَاخْتِلاَفِ الرِّوَايَاتِ بِتَغَايُرِ الْعِبَارَاتِ، وَمَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ، وَمَا جَاءَ فِي الْمُنَاوَلَةِ وَشَرَائِطِ صِحَّةِ الإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقِفُ عَلَيْهِ مَنْ تَأَمَّلَهُ، وَنَظَرَ فِيهِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ، وَبِاللَّهِ تعالى أَسْتَعِينُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ، فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ وَلُزُومِ التَّكْلِيفِ.