٥٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: نا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ قَالَ: ثَنَا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ فِيمَا بَيْنَهُمْ: لَوْ جَمَعْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالًا، فَبَسَطَ يَدَهُ، لَا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ؟، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَرَدْنَا أَنْ §نَجْمَعَ لَكَ مِنْ أَمْوَالِنَا، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} [الشورى: ٢٣]» فَخَرَجُوا يَخْتَلِفُونَ، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَوْنَ إِلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قَالَ: هَذَا لِنُقَاتِلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَنَنْصُرُهُمْ، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الشورى: ٢٤] إِلَى قَوْلِهِ: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى: ٢٥] ، فَعَرَّضَ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ إِلَى قَوْلِهِ: {وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} [الشورى: ٢٦]» ، هُمُ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا، أَنْ يَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانَ إِلَّا نُصَيْرُ بْنُ زِيَادٍ، تَفَرَّدَ بِهِ حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ»