٤٠٠- أَخبَرنَا الْقَاسِمُ بْنُ كَثِيرٍ, قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِيرَةَ, أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلاً قَالَ لاِبْنِهِ: اذْهَبِ اطْلُبِ الْعِلْمَ, فَخَرَجَ, فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ, ثُمَّ جَاءَهُ فَحَدَّثَهُ بِأَحَادِيثَ (١) , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا بُنَيَّ, اذْهَبْ فَاطْلُبِ الْعِلْمَ, فَغَابَ عَنْهُ أَيْضًا زَمَانًا, ثُمَّ جَاءَهُ بِقَرَاطِيسَ فِيهَا كُتُبٌ, فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ, فَقَالَ لَهُ (٢) : هَذَا سَوَادٌ فِي بَيَاضٍ, فَاذْهَبِ اطْلُبِ (٣) الْعِلْمَ, فَخَرَجَ فَغَابَ عَنْهُ مَا غَابَ, ثُمَّ جَاءَهُ, فَقَالَ لأَبِيهِ: سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ, فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِرَجُلٍ يَمْدَحُكَ, وَمَرَرْتَ بِآخَرَ يَعِيبُكَ, قَالَ: إِذًا لَمْ أَلُمِ الَّذِي يَعِيبُنِي, وَلَمْ أَحْمَدِ الَّذِي يَمْدَحُنِي, فَقَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِصَفِيحَةٍ, قَالَ أَبُو شُرَيْحٍ: لاَ أَدْرِي مِنْ ذَهَبٍ أَوَ وَرِقٍ, فَقَالَ: إِذًا لَمْ أُهَيِّجْهَا, وَلَمْ أَقْرَبْهَا, فَقَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَلِمْتَ. (الإتحاف: ٢٤٩٤٧) , (البشائر: ٤٢١) .