٢١٨- أَخبَرَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, أَبُو الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ, عَنِ ابْنِ عَوْنٍ, عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ, عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ, قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءٍ لَنَا, فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي, وَدَخَلْتُ أَنَا أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ, فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ, رُبَّمَا قَالَ: قُمْتُ (١) إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ, فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَشَرِبَ (٢) , قَالَتْ: وَتَوَسَّمْتُهُ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ, قُلْتُ: أَنْتَ أَبُو بَكْرٍ, صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَتْ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا, وَغَزْوَةَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, وَمَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ, وَشَبَّكَ ابْنُ عَوْنٍ أَصَابِعَهُ, وَوَصَفَهُ لَنَا مُعَاذٌ, وَشَبَّكَ أَحْمَدُ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ, حَتَّى مَتَى تَرَى أَمْرَ النَّاسِ هَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ قُلْتُ: مَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا رَأَيْتِ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فَمَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ. (الإتحاف: ٩٢٦٠) , (البشائر: ٢٢٩) .