شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١٢ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مالك بن يحيى الهمداني عن عبد الوهاب بن عطاء عن Sa'id bin Iyas al-Jariri عن أبي العلاءليس من الرواة: بينما

٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِ , قَالَ أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , قَالَ: " بَيْنَمَا أنا مَعَ مُطَرِّفٍ بِأَعْلَى الْمِرْبَدِ , فِي سُوقِ الْإِبِلِ إِذْ أَتَى عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ , أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ , شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَأُ , قَالَ: هَا , فَاقْرَأْهُ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا , - [٣٠٣] - فَإِذَا فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ , لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ , حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ , وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ , وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفِيِّهِ , فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا تُحَدِّثُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ وَحَرُ الصَّدْرِ , فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ , وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَرَوْنَنَا , أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لَا حَدَّثْتُكُمُ الْيَوْمَ حَدِيثًا , فَأَخَذَهَا , ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّ هَذَا السَّهْمَ لَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كَالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا كَانَ الْخَلِيفَةُ لَا يَخْلُفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ لَهُ , مِمَّا خَصَّهُ اللهُ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْمُقَاتِلِينَ مَعَهُ , كَانَتْ قَرَابَتُهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَخْلُفَ قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ , فَبَطَلَ بِهَذَا , قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيّ ِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا قَالَ النَّاسُ , سِوَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ , فَأَمَّا مَنْ خَصَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَجَعَلَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ خَاصَّةً , فَقَدْ ذَكَرْنَا فَسَادَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ , فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا , وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَهُ لِفُقَرَاءِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَغْنِيَائِهِمْ , وَجَعَلَهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ , فَسَادَ قَوْلِهِ , فَأَغْنَانَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَبَقِيَ قَوْلُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِيمَنْ رَأَى وَضْعَهُ فِيهِ , مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَأَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ مَا رَأَى , فَكَانَ ذَلِكَ مُنْقَطِعًا بِوَفَاتِهِ , غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , مَا لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ رَأَى مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ فِي حَيَاتِهِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ , وَلَمَّا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ , بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّهْمُ لِأَحَدٍ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ , بَعْدَ وَفَاتِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكُمْ , عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , ثُمَّ ذَكَرَ

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
مالك بن يحيى الهمداني عن عبد الوهاب بن عطاء عن Sa'id bin Iyas al-Jariri عن أبي العلاءليس من الرواة: بينما

٥٤٢٩ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءِ , قَالَ أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ , عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ , قَالَ: " بَيْنَمَا أنا مَعَ مُطَرِّفٍ بِأَعْلَى الْمِرْبَدِ , فِي سُوقِ الْإِبِلِ إِذْ أَتَى عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ , أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ , شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ , فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَقْرَأُ , قَالَ: هَا , فَاقْرَأْهُ , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَهُ لَنَا , ⦗٣٠٣⦘ فَإِذَا فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ , لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ قَيْسٍ , حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ، إِنَّهُمْ إِنْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ , وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ , وَسَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَفِيِّهِ , فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ , فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ شَيْئًا تُحَدِّثُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ وَحَرُ الصَّدْرِ , فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ , وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنْتَ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَلَا أَرَاكُمْ تَرَوْنَنَا , أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ لَا حَدَّثْتُكُمُ الْيَوْمَ حَدِيثًا , فَأَخَذَهَا , ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّ هَذَا السَّهْمَ لَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ , وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كَالنَّبِيِّ ﷺ , فَلَمَّا كَانَ الْخَلِيفَةُ لَا يَخْلُفُ النَّبِيَّ ﷺ فِيمَا كَانَ لَهُ , مِمَّا خَصَّهُ اللهُ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْمُقَاتِلِينَ مَعَهُ , كَانَتْ قَرَابَتُهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَخْلُفَ قَرَابَةَ النَّبِيِّ ﷺ , فِيمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ , فَبَطَلَ بِهَذَا , قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ , ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا قَالَ النَّاسُ , سِوَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ , فَأَمَّا مَنْ خَصَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ ﷺ , وَجَعَلَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ خَاصَّةً , فَقَدْ ذَكَرْنَا فَسَادَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ , فِي كِتَابِنَا هَذَا , فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا , وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَهُ لِفُقَرَاءِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أَغْنِيَائِهِمْ , وَجَعَلَهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَدْ ذَكَرْنَا أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ , فَسَادَ قَوْلِهِ , فَأَغْنَانَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَبَقِيَ قَوْلُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِيمَنْ رَأَى وَضْعَهُ فِيهِ , مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَأَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ , قَدْ كَانَ لَ هُ أَنْ يَصْطَفِي مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ مَا رَأَى , فَكَانَ ذَلِكَ مُنْقَطِعًا بِوَفَاتِهِ , غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , مَا لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ رَأَى مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ فِي حَيَاتِهِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ , وَلَمَّا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ , بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّهْمُ لِأَحَدٍ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ , بَعْدَ وَفَاتِهِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكُمْ , عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , ثُمَّ ذَكَرَ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5429 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى الْهَمْدَانِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :

بَيْنَمَا أَنَا مَعَ مُطَرِّفٍ بِأَعْلَى الْمِرْبَدِ فِي سُوقِ الْإِبِلِ إِذْ أَتَى عَلَيْنَا أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ ، أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ ، شَكَّ الْجُرَيْرِيُّ . فَقَالَ : هَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقْرَأُ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا أَقْرَأُ . قَالَ : هَا ، فَاقْرَأْهُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَهُ لَنَا . فَإِذَا فِيهِ : مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ لِبَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ - حَيٍّ مِنْ عُكْلٍ - إِنَّهُمْ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَفَارَقُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَأَقَرُّوا بِالْخُمُسِ فِي غَنَائِمِهِمْ ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفِيِّهِ ، فَإِنَّهُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهِ . فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ : هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا تُحَدِّثُنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَذْهَبَ عَنْهُ وَحَرَ الصَّدْرِ ، فَلْيَصُمْ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ : أَلَا أُرَاكُمْ تَرَوْنَنَا ، أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ لَا حَدَّثْتُكُمُ الْيَوْمَ حَدِيثًا ، فَأَخَذَهَا ، ثُمَّ انْطَلَقَ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَأَجْمَعُوا جَمِيعًا أَنَّ هَذَا السَّهْمَ لَيْسَ لِلْخَلِيفَةِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ كَالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا كَانَ الْخَلِيفَةُ لَا يَخْلُفُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا كَانَ لَهُ مِمَّا خَصَّهُ اللهُ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْمُقَاتِلِينَ مَعَهُ ، كَانَتْ قَرَابَتُهُ أَحْرَى أَنْ لَا تَخْلُفَ قَرَابَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيمَا كَانَ لَهُمْ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ . فَبَطَلَ بِهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا قَالَ النَّاسُ سِوَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ . فَأَمَّا مَنْ خَصَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قُرْبَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَعَلَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى لَهُمْ خَاصَّةً ، فَقَدْ ذَكَرْنَا فَسَادَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ ، فِي كِتَابِنَا هَذَا ، فَأَغْنَانَا ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا . وَكَذَلِكَ مَنْ جَعَلَهُ لِفُقَرَاءِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ أَغْنِيَائِهِمْ ، وَجَعَلَهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ . فَقَدْ ذَكَرْنَا أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فَسَادَ قَوْلِهِ ، فَأَغْنَانَا عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا وَبَقِيَ قَوْلُ الَّذِينَ يَقُولُونَ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِيمَنْ رَأَى وَضْعَهُ فِيهِ ، مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ ، وَأَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ لَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْطَفِيَ مِنَ الْمَغْنَمِ لِنَفْسِهِ مَا رَأَى . فَكَانَ ذَلِكَ مُنْقَطِعًا بِوَفَاتِهِ غَيْرَ وَاجِبٍ لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ ، مَا لَهُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ مَنْ رَأَى مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ ، دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنْ ذَوِي قُرْبَاهُ فِي حَيَاتِهِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ . وَلَمَّا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَ وَفَاتِهِ ، بَطَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّهْمُ لِأَحَدٍ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ أَبَى ذَلِكَ عَلَيْكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، ثُمَّ ذَكَرَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
12 links, never merges
بمثله
  • السنن للنسايي — النسائيمطوَّلًا٤٦٤٢- أَخبَرنا عَمرُو بنُ يَحيَى بنِ الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا مَحْبُوبٌ، قَالَ: أَخبَرنا أَبو إِسحَاقَ، عَن سَعِيدٍ ال…
  • المجتبى — النسائيمطوَّلًابَيْنَا أَنَا مَعَ مُطَرِّفٍ بِالْمِرْبَدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدَمٍ ، قَالَ: كَتَبَ لِي هَذِهِ رَسُولُ …
بنحوه
  • المنتقى - ابن الجارود - ت الحويني — ابن الجارود١١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ ، عَن…
  • سنن أبي داود — أبو داودمطوَّلًاإِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآت…
  • سننه الكبير — البيهقيكُنَّا بِالْمِرْبَدِ جُلُوسًا ، وَأُرَانِي أَحْدَثَ الْقَوْمِ أَوْ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، قَالَ : فَأَتَى عَلَيْنَا …
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاكُنَّا بِالْمِرْبَدِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَشْعَثُ الرَّأْسِ بِيَدِهِ قِطْعَةُ أَدِيمٍ أَحْمَرَ ، فَقُلْنَا : كَأَنَّكَ مِنْ…
  • صحيح ابن حبان — ابن حبان" صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ وَثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصُّدُورِ "
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢١٠٦٩- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ ابْن…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢١٠٧١- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ حَدَّثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَم…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًا٢٣٥٣٩- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثنا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْ…
  • مسند أحمد — أحمد بن حنبلمطوَّلًاكُنَّا بِهَذَا الْمِرْبَدِ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ قِطْعَةُ أَدِيمٍ ، أَوْ قِطْعَةُ جِرَابٍ ، …
  • مصنف ابن ابي شيبه — ابن أبي شيبةمختصرًا" صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ ، وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحَرَ الصَّدْرِ "