شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ١ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:محمد بن خزيمة عن يوسف عن ابن المبارك عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري
الإسناد 2:محمد بن خزيمة عن يوسف عن ابن المبارك عن معمر عن الحسن

٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , §وَالْحَسَنِ , قَالَا: مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ , فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ , لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ , قَدْ ثَبَتَ مِلْكُ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أَحْرَزُوا , مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ , وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ شُرَيْحٌ , وَمُجَاهِدٌ , وَإِبْرَاهِيمُ , وَعَامِرٌ , وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ , وَابْنُ عُمَرَ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَشَذَّ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ , مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ , فَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ مُخَالِفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ يَسْبُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَأَمْوَالَهُمْ , فَيَمْلِكُونَ أَمْوَالَهُمْ , كَمَا يَمْلِكُونَ رِقَابَهُمْ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَسَرُوا الْمُسْلِمِينَ , لَمْ يَمْلِكُوا رِقَابَهُمْ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَمْلِكُوا أَمْوَالَهُمْ , وَيَكُونُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ , كَمَا كَانَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ , كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ , - [٢٦٥] - وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ , بِمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا حَكَمَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ مَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ , مِنْ حُكْمِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ , فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ , فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَمَا قُسِمَ , هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ , كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ لَا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا , كَمَا قَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا؟ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَكَمَ فِي مُشْتَرِي الْبَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ , وَكَانَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ قَدْ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْحَرْبِيِّينَ , كَمَا يَمْلِكُ الَّذِي يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنْهَا , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إِذَا قَسَمَ الْغَنِيمَةَ , فَوَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ , وَقَدْ كَانَ أَسَرَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ آخَرَ , أَنْ يَكُونَ الْمَأْسُورُ مِنْ يَدِهِ كَذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَخْذُ مَا كَانَ أُسِرَ مِنْ يَدِهِ مِنْ يَدَيِ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِقِيمَتِهِ , كَمَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِثَمَنِهِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
الإسناد 1:محمد بن خزيمة عن يوسف عن ابن المبارك عن معمر عن محمد بن شهاب الزهري
الإسناد 2:محمد بن خزيمة عن يوسف عن ابن المبارك عن معمر عن الحسن

٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَالْحَسَنِ , قَالَا: مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ , فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ , لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ فَكُلُّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ , قَدْ ثَبَتَ مِلْكُ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أَحْرَزُوا , مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ , فَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , ثُمَّ قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ , وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ شُرَيْحٌ , وَمُجَاهِدٌ , وَإِبْرَاهِيمُ , وَعَامِرٌ , وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ , عُمَرُ , وَعَلِيٌّ , وَأَبُو عُبَيْدَةَ , وَابْنُ عُمَرَ , وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَشَذَّ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ , مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ , فَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ مُخَالِفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ يَسْبُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَأَمْوَالَهُمْ , فَيَمْلِكُونَ أَمْوَالَهُمْ , كَمَا يَمْلِكُونَ رِقَابَهُمْ , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَسَرُوا الْمُسْلِمِينَ , لَمْ يَمْلِكُوا رِقَابَهُمْ , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَمْلِكُوا أَمْوَالَهُمْ , وَيَكُونُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ , كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ , كَمَا كَانَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ , كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ , ⦗٢٦٥⦘ وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ , بِمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ , وَبِمَا حَكَمَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ مَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ , مِنْ حُكْمِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ , فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ , فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَمَا قُسِمَ , هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ , كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَوْ لَا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا , كَمَا قَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا؟ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ قَدْ حَكَمَ فِي مُشْتَرِي الْبَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ , وَكَانَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ قَدْ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْحَرْبِيِّينَ , كَمَا يَمْلِكُ الَّذِي يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنْهَا , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إِذَا قَسَمَ الْغَنِيمَةَ , فَوَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ , وَقَدْ كَانَ أَسَرَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ آخَرَ , أَنْ يَكُونَ الْمَأْسُورُ مِنْ يَدِهِ كَذَلِكَ وَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَخْذُ مَا كَانَ أُسِرَ مِنْ يَدِهِ مِنْ يَدَيِ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِقِيمَتِهِ , كَمَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِثَمَنِهِ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

5293 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا يُوسُفُ ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ ، قَالَا :

مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ فَهُوَ فَيْءٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، لَا يُرَدُّ مِنْهُ شَيْءٌ . فَكُلُّ هَؤُلَاءِ - الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ - قَدْ ثَبَّتَ مِلْكَ الْمُشْرِكِينَ لِمَا أَحْرَزُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ . فَقَالَ الْحَسَنُ وَالزُّهْرِيُّ : إِنَّ مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَدَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهِ عَلَيْهِ . وَقَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ شُرَيْحٌ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَامِرٌ ، وَمَنْ تَقَدَّمَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَشَذَّ مَا قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ ، مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ ، فَذَلِكَ أَوْلَى مِمَّا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ مُخَالِفًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا . وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الْمُسْلِمِينَ يَسْبُونَ أَهْلَ الْحَرْبِ وَأَمْوَالَهُمْ ، فَيَمْلِكُونَ أَمْوَالَهُمْ ، كَمَا يَمْلِكُونَ رِقَابَهُمْ ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا أَسَرُوا الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَمْلِكُوا رِقَابَهُمْ . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يَمْلِكُوا أَمْوَالَهُمْ ، وَيَكُونُ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ ، كَمَا كَانَ حُكْمُ أَمْوَالِ الْمُشْرِكِينَ كَحُكْمِ رِقَابِهِمْ . وَلَكِنَّا مُنِعْنَا مِنْ ذَلِكَ بِمَا حَكَمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِمَا حَكَمَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ . فَلَمَّا ثَبَتَ مَا حَكَمُوا بِهِ مِنْ ذَلِكَ ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اخْتُلِفَ فِيهِ ، مِنْ حُكْمِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ ، فَأَخَذُوهُ مِنْ أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ ، فَجَاءَ صَاحِبُهُ بَعْدَ مَا قُسِمَ ، هَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ ؛ كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ . أَوْ لَا يَأْخُذُهُ بِقِيمَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ؛ كَمَا قَدْ قَالَ بَعْضُ مَنْ رَوَيْنَا عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ ، فَرَأَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حَكَمَ فِي مُشْتَرِي الْبَعِيرِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّ لِصَاحِبِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُ بِالثَّمَنِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْبَعِيرُ قَدْ مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي مِنَ الْحَرْبِيِّينَ ، كَمَا يَمْلِكُ الَّذِي يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنَ الْغَنِيمَةِ مَا يَقَعُ فِي سَهْمِهِ مِنْهَا . فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ إِذَا قَسَمَ الْغَنِيمَةَ ، فَوَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي يَدِ رَجُلٍ ، وَقَدْ كَانَ أَسَرَ ذَلِكَ مِنْ يَدِ آخَرَ ، أَنْ يَكُونَ الْمَأْسُورُ مِنْ يَدِهِ كَذَلِكَ ، وَأَنْ يَكُونَ لَهُ أَخْذُ مَا كَانَ أُسِرَ مِنْ يَدِهِ مِنْ يَدَيِ الَّذِي وَقَعَ فِي سَهْمِهِ بِقِيمَتِهِ ، كَمَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِ مُشْتَرِيهِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِثَمَنِهِ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
1 links, never merges
بنحوه