شرح معاني الآثار - ت البهرائجى — الطحاوي

نسخ متطابقة النص · ٣ نسخ · ٦ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
شرح معاني الآثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن خزيمة عن حجاج عن أبو عوانة عن Yazid bin Abi Ziyad عن عبد الله بن الحارث عن أبيه

٣٨٢٠ - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , قُرِّبَ إِلَيْهِمْ طَعَامٌ قَالَ: "§فَرَأَيْتُ جَفْنَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرَاقِيبِ الْيَعَاقِيبِ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ , فَقَامَ مَعَهُ نَاسٌ قَالَ فَقِيلَ: وَاللهِ مَا أَشَرْنَا , وَلَا أَمَرْنَا , وَلَا صِدْنَا فَقِيلَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا قَامَ هَذَا وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا كَرَاهِيَةً لِطَعَامِكَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَا كَرِهْتَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ , وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا" } [المائدة: ٩٦] ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ: فَذَهَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الصَّيْدَ وَلَحْمَهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ , وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا "} [المائدة: ٩٦] يَحْتَمِلُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ , هُوَ أَنْ يَصِيدُوهُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ" } [المائدة: ٩٥] فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْجَزَاءَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِينَ مِنَ الصَّيْدِ , هُوَ قَتْلُهُ وَقَدْ رَأَيْنَا النَّظَرَ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ الْإِحْرَامُ عَلَى الْمُحْرِمِ , وَيُحَرِّمُهُ الْحَرَمُ عَلَى الْحَلَالِ وَكَانَ مَنْ صَادَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ , ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ , فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِيَّاهُ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنْ إِدْخَالُهُ لَحْمَ الصَّيْدِ الْحَرَمَ كَإِدْخَالِهِ الصَّيْدَ نَفْسَهُ وَهُوَ حَيُّ الْحَرَمِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ , لَنَهَى عَنْ إِدْخَالِهِ وَلَصَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ إِيَّاهُ فِيهِ كَمَا يُمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ , وَلَكَانَ إِذَا أَكَلَهُ فِي الْحَرَمِ , وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَلَمَّا كَانَ الْحَرَمُ لَا يَمْنَعُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ فِي الْحِلِّ , كَمَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ الْحَيِّ , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ - [١٧٦] - أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْإِحْرَامُ أَيْضًا , يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ الْحَيُّ , وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَحْمُهُ إِذَا تَوَلَّى الْحَلَالُ ذَبْحَهُ , قِيَاسًا , وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُحْرِمِ فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار - ط مصر
المدوَّنة · بحديث واحد من جوامع الكلم يجمع النسختين
محمد بن خزيمة عن حجاج عن أبو عوانة عن Yazid bin Abi Ziyad عن عبد الله بن الحارث عن أبيه

٣٨٢٠ - بِمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵄ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , قُرِّبَ إِلَيْهِمْ طَعَامٌ قَالَ: " فَرَأَيْتُ جَفْنَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرَاقِيبِ الْيَعَاقِيبِ , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ ﵁ قَامَ , فَقَامَ مَعَهُ نَاسٌ قَالَ فَقِيلَ: وَاللهِ مَا أَشَرْنَا , وَلَا أَمَرْنَا , وَلَا صِدْنَا فَقِيلَ لِعُثْمَانَ ﵁ مَا قَامَ هَذَا وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا كَرَاهِيَةً لِطَعَامِكَ فَدَعَاهُ فَقَالَ: مَا كَرِهْتَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ , وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا "﴾ [المائدة: ٩٦] ثُمَّ انْطَلَقَ قَالَ: فَذَهَبَ عَلِيٌّ ﵁ إِلَى أَنَّ الصَّيْدَ وَلَحْمَهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ قِيلَ لَهُمْ: فَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ , وَعَائِشَةُ ﵂ , وَأَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ وَقَوْلُ اللهِ ﷿: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا "﴾ [المائدة: ٩٦] يَحْتَمِلُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ , هُوَ أَنْ يَصِيدُوهُ أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ "﴾ [المائدة: ٩٥] فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْجَزَاءَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِينَ مِنَ الصَّيْدِ , هُوَ قَتْلُهُ وَقَدْ رَأَيْنَا النَّظَرَ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ الْإِحْرَامُ عَلَى الْمُحْرِمِ , وَيُحَرِّمُهُ الْحَرَمُ عَلَى الْحَلَالِ وَكَانَ مَنْ صَادَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ فَذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ , ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ , فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِيَّاهُ فِي الْحَرَمِ وَلَمْ يَكُنْ إِدْخَالُهُ لَحْمَ الصَّيْدِ الْحَرَمَ كَإِدْخَالِهِ الصَّيْدَ نَفْسَهُ وَهُوَ حَيُّ الْحَرَمِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ , لَنَهَى عَنْ إِدْخَالِهِ وَلَصَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ إِيَّاهُ فِيهِ كَمَا يُمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ , وَلَكَانَ إِذَا أَكَلَهُ فِي الْحَرَمِ , وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ فَلَمَّا كَانَ الْحَرَمُ لَا يَمْنَعُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ فِي الْحِلِّ , كَمَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ الْحَيِّ , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ ⦗١٧٦⦘ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْإِحْرَامُ أَيْضًا , يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ الْحَيُّ , وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَحْمُهُ إِذَا تَوَلَّى الْحَلَالُ ذَبْحَهُ , قِيَاسًا , وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُحْرِمِ فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

شرح معاني الآثار
جوامع الكلم · بالرقم والإسناد، مقيسًا بنص جوامع الكلم

3820 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا ، قُرِّبَ إِلَيْهِمْ طَعَامٌ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ جَفْنَةً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرَاقِيبِ الْيَعَاقِيبِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَامَ ، فَقَامَ مَعَهُ نَاسٌ ، قَالَ : فَقِيلَ : وَاللهِ مَا أَشَرْنَا ، وَلَا أَمَرْنَا ، وَلَا صِدْنَا . فَقِيلَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا قَامَ هَذَا وَمَنْ مَعَهُ إِلَّا كَرَاهِيَةً لِطَعَامِكَ . فَدَعَاهُ ، فَقَالَ : مَا كَرِهْتَ مِنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ثُمَّ انْطَلَقَ . قَالَ : فَذَهَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الصَّيْدَ وَلَحْمَهُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ . قِيلَ لَهُمْ : فَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ ، وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ ، وَقَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا يَحْتَمِلُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ ، هُوَ أَنْ يَصِيدُوهُ . أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ، فَنَهَاهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ ، وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمُ الْجَزَاءَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاهُ . فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الَّذِي حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِينَ مِنَ الصَّيْدِ هُوَ قَتْلُهُ . وَقَدْ رَأَيْنَا النَّظَرَ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا أَنَّ الصَّيْدَ يُحَرِّمُهُ الْإِحْرَامُ عَلَى الْمُحْرِمِ ، وَيُحَرِّمُهُ الْحَرَمُ عَلَى الْحَلَالِ . وَكَانَ مَنْ صَادَ صَيْدًا فِي الْحِلِّ ، فَذَبَحَهُ فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْحَرَمَ ، فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ إِيَّاهُ فِي الْحَرَمِ ، وَلَمْ يَكُنْ إِدْخَالُهُ لَحْمَ الصَّيْدِ الْحَرَمَ كَإِدْخَالِهِ الصَّيْدَ نَفْسَهُ وَهُوَ حَيٌّ الْحَرَمَ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَنَهَى عَنْ إِدْخَالِهِ ، وَلَصَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ إِيَّاهُ فِيهِ كَمَا يُمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَلَكَانَ إِذَا أَكَلَهُ فِي الْحَرَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ . فَلَمَّا كَانَ الْحَرَمُ لَا يَمْنَعُ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ الَّذِي صِيدَ فِي الْحِلِّ ، كَمَا يَمْنَعُ مِنَ الصَّيْدِ الْحَيِّ ، كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ الْإِحْرَامُ أَيْضًا ، يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الصَّيْدُ الْحَيُّ ، وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ لَحْمُهُ إِذَا تَوَلَّى الْحَلَالُ ذَبْحَهُ ، قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْمُحْرِمِ ، فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَبِي يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى .

نصٌّ مُستخرَج من مخزن «جوامع الكلم»: الكلمات كما هي، والمسافات مُعاد بناؤها · reconstructed from the encyclopedia's store
الموازيات في كتب أخرى
6 links, never merges
بنحوه
بمعناه
  • سنن الدارقطني — الدارقطنيمطوَّلًاأَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ ، فَأُهْدِيَ لَهُ طَائِرٌ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ ، وَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ …
  • سننه الكبير — البيهقيمطوَّلًاأَنَّهُ اعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي رَكْبٍ فَأُهْدِيَ لَهُ طَائِرٌ ، فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهِ ، وَأَ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًااعْتَمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي رَكْبٍ ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ قُدِّمَ إِلَيْهِمْ لَحْمُ طَيْرٍ ، قَالَ عُثْمَانُ…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاأَنَّ عُثْمَانَ كَرِهَ أَكْلَ يَعَاقِيبَ اصْطِيدَتْ لَهُمْ ، وَهُمْ مُحْرِمُونَ ، قَالَ : I " إِنَّمَا اصْطِيدَتْ ل…
  • مصنف عبد الرزاق الصنعاني — عبد الرزاقمطوَّلًاوَنَحْنُ مُحْرِمُونَ ، فَاصْطِيدَتْ لَهُ ، فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْكُلُوا ، وَلَمْ يَأْكُلْ هُوَ " ، قَالَ : " اصْ…