٢٣٢٧ - أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، هُوَ ابْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ الله صَلى الله عليه وسلم كَانَ مِمَّا يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ رُؤْيَا فَلْيَقُصَّهَا عَلَيَّ فَأَعْبُرَهَا لَهُ، قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله رَأَيْتُ ظُلَّةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ, تَنْطِفُ عَسَلاً وَسَمْنًا، وَرَأَيْتُ سَبَبًا وَاصِلاً مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أُنَاسًا يَتَكَفَّفُونَ مِنْهَا فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ، فَأَخَذْتَ بِهِ فَعَلَوْتَ فَأَعْلاَكَ الله، ثُمَّ أَخَذَ بِهِ الَّذِي بَعْدَكَ فَعَلاَ، فَأَعْلاَهُ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ الَّذِي بَعْدَهُ فَعَلاَ، فَأَعْلاَهُ اللهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ الَّذِي بَعْدَهُ، فَقُطِعَ بِهِ ثُمَّ وُصِلَ فَاتَّصَلَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله ائْذَنْ لِي فَأَعْبُرَهَا، فَقَالَ: اعْبُرْهَا، وَكَانَ أَعْبَرَ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ: فَالإِسْلاَمُ، وَأَمَّا الْعَسَلُ وَالسَّمْنُ: فَالْقُرْآنُ حَلاَوَةُ الْعَسَلِ, وَلِينُ السَّمْنِ، وَأَمَّا الَّذِينَ يَتَكَفَّفُونَ مِنْهُ فَمُسْتَكْثِرٌ وَمُسْتَقِلٌّ: فَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: أَصَبْتَ وَأَخْطَاتَ، فَقَالَ: فَمَا الَّذِي أَصَبْتُ وَمَا الَّذِي أَخْطَاتُ؟ فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ (١) . (الإتحاف: ٨٠٢٠) .