٢٢٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْوَلِيدِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ, عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ, فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءٍ لَنَا, فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي وَدَخَلْتُ أَنَا أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ, فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ- وَرُبَّمَا قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ- فَسَقَيْتُهُ مِنْهَا فَشَرِبَ وَشَرِبْتُ، قَالَتْ: وَتَوَسَّمْتُهُ فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ, قُلْت: أَنْتَ أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عليه وسلم الَّذِي سَمِعْتُ؟ بِهِ قَالَ: نَعَمْ, قَالَتْ: فَذَكَرْتُ غَزْوَنَا خَثْعَمًا وَغَزْوَةَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ, وَمَا جَاءَ اللهُ بِهِ مِنَ الأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ- وَشَبَّكَ ابْنُ عَوْنٍ أَصَابِعَهُ وَوَصَفَهُ لَنَا مُعَاذٌ وَشَبَّكَ أَحْمَدُ- فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الله حَتَّى مَتَى تَرَى أَمْرَ النَّاسِ هَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأَئِمَّةُ, قُلْتُ: مَا الأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَمَا رَأَيْتِ السَّيِّدَ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ؟ فَمَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ. (الإتحاف: ٩٢٦٠) .